اقتصاد

نشطاء المناخ في هولندا يقاضون «شل» لوقف استثمارات النفط والغاز

بدأت مجموعة من نشطاء المناخ في هولندا، الثلاثاء، دعوى قضائية جديدة ضد شركة «شل» (Shell)، تطالب فيها العملاق البريطاني بالوقف الفوري للاستثمارات كافة في مشاريع النفط والغاز الجديدة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الحد من الأنشطة المسببة للاحتباس الحراري.

صراع الأهداف.. الربحية مقابل المناخ

تأتي هذه الدعوى في وقتٍ قامت فيه «شل» -على غرار منافسيها- بتقليص عملياتها في مجال الطاقة المتجددة وتخفيف أهداف خفض الانبعاثات، سعياً لتحقيق أقصى استفادة من الأرباح المرتفعة لمبيعات النفط والغاز منذ اندلاع الحرب الأوكرانية.

وكانت الشركة قد أبلغت المستثمرين العام الماضي بأنها تستهدف زيادة مبيعات الغاز الطبيعي المسال بنسبة تصل إلى 5% سنوياً، مع خطط للحفاظ على مستويات إنتاج «جوهرية» من النفط لما بعد عام 2030.

مبررات النشطاء ورد «شل»

قالت منظمة «أصدقاء الأرض» في هولندا (Friends of the Earth) ضمن مذكرتها القانونية: «يجب على شل التوقف عن إدخال حقول نفط وغاز جديدة حيز الإنتاج.. هذا ضروري لحمايتنا من أنشطة الشركة التي تعطل المناخ».

في المقابل، وصفت «شل» القضية بأنها «غير منطقية»، معتبرة أن النشطاء يتجاهلون احتياجات الاقتصاد العالمي للوقود الأحفوري، وأن وقف إنتاجها سيؤدي ببساطة إلى تحول المستهلكين نحو شركات أخرى دون حل المشكلة المناخية.

معركة قضائية ممتدة

قررت محكمة الاستئناف أن «شل» تتحمل مسؤولية خفض الانبعاثات لحماية الناس، ورأت أن خططها للاستثمار في مشاريع جديدة قد لا تتماشى مع التزاماتها المناخية، لكنها لم تستطع إصدار حكم ملزم بالوقف حينها لعدم وجود طلب قانوني محدد بهذا الشأن.

رغم نقل مقر «شل» من لاهاي إلى لندن في 2022، يؤكد النشطاء أن المحاكم الهولندية تحتفظ بالولاية القضائية لأن تصرفات الشركة تسبب أضراراً مناخية داخل هولندا، كما أنها لا تزال مدرجة في بورصة أمستردام.

ولم يتم بعد تحديد موعد لجلسة الاستماع في هذه القضية الجديدة، التي تُعد اختباراً حقيقياً لقدرة القضاء على التدخل في الخطط الاستثمارية لشركات الطاقة العالمية.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى