واردات الهند من النفط الروسي إلى 2.25 مليون برميل في مارس

وجدت الهند نفسها أمام معادلة صعبة وهي نقص في نفط الشرق الأوسط يقابله فائض روسي جاهز، والنتيجة كانت قفزة تاريخية في الواردات من موسكو.
روسيا تستحوذ على نصف واردات الهند
أظهرت البيانات أن واردات الهند من النفط الروسي قفزت في مارس آذار إلى مستوى قياسي عند نحو 2.25 مليون برميل يومياً، لتشكل قرابة نصف إجمالي مشتريات البلاد من الخام، بسبب إعفاء من العقوبات الأميركية في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية.
تراجع إجمالي الواردات تحت ضغط الحرب
ورغم هذه القفزة، انخفض إجمالي واردات الهند النفطية إلى نحو 4.5 مليون برميل يومياً في مارس آذار، بتراجع 12.9% على أساس شهري و15.1% على أساس سنوي، مع تأثر الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة الحرب مع إيران وتعطل التدفقات عبر مضيق هرمز.
يعكس ذلك تحولاً حاداً في هيكل الإمدادات، إذ هبطت واردات الهند من الشرق الأوسط إلى نحو 1.18 مليون برميل يومياً في مارس آذار، مقارنةً بأكثر من 3 ملايين برميل في فبراير شباط، بانخفاض يتجاوز 60% خلال شهر واحد، وتراجع بأكثر من النصف مقارنةً بالعام الماضي.
روسيا تملأ الفراغ.. لكن ليس بالكامل
في المقابل، قفزت الإمدادات من روسيا بأكثر من الضعف مقارنةً بفبراير شباط، وبنحو 33% مقارنةً بالعام الماضي، لتصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً، ما عزز موقعها كأكبر مورد للهند خلال السنة المالية 2025-2026، تليها العراق ثم السعودية، كما ارتفعت الإمدادات من كازاخستان بشكل لافت، بينما سجلت واردات آسيا الأخرى مستويات هامشية.
تنويع محدود من إفريقيا وأميركا اللاتينية
حاولت الهند تعويض النقص عبر زيادة الواردات من إفريقيا، التي ارتفعت إلى أكثر من 500 ألف برميل يومياً، بدعم من أنغولا ونيجيريا، إلى جانب شحنات من الكونغو والغابون ومصر.
واردات الهند من النفط الخام لأميركا اللاتينية
في المقابل، تراجعت الواردات من أميركا اللاتينية إلى نحو 264 ألف برميل يومياً، مع انخفاض حاد من البرازيل وكولومبيا وتوقف شبه كامل من فنزويلا والمكسيك.
أميركا خارج المعادلة نسبياً
تراجعت الواردات من الولايات المتحدة أيضاً إلى نحو 97 ألف برميل يومياً في مارس آذار، بانخفاض 31% شهرياً وأكثر من 50% سنوياً، ما يعكس صعوبة تعويض نقص الشرق الأوسط حتى مع زيادة الصادرات الأميركية عالمياً.
على مستوى السنة المالية 2025-2026، بلغ متوسط واردات الهند نحو 4.97 مليون برميل يومياً، بزيادة طفيفة 1.9%، ما يشير إلى أن الطلب لا يزال قوياً رغم التقلبات، لكن مصادر الإمداد تتغير بسرعة تحت ضغط الجغرافيا السياسية.
(رويترز)





