الأخبار الرئيسيةأخبار عربية ودولية

الرئيس التركي: حاجة أوروبا إلى تركيا أكبر من حاجتنا إليها

إسطنبول – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حاجة أوروبا إلى تركيا اليوم أكبر من حاجة بلاده إليها.
واستعرض الرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة اليوم الاثنين مسيرة بلاده في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتي بدأت بتقديم طلب شراكة في ال31 يوليو 1959 للمجموعة الاقتصادية الأوروبية.
وأكد أن بلاده دفعت إلى خارج طاولة مفاوضات الانضمام للاتحاد بدوافع سياسية بحتة بينما قبلت اليونان خلال فترة قصيرة بعد تقدمها بطلب العضوية للاتحاد عام 1975.
وذكر الرئيس أردوغان بأن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي اكتسبت زخما بعد وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة عام 2002 وأيضا بعد عام 2015 متأثرة بالحرب في سوريا وموجة الهجرة غير النظامية التي تعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واشار إلى أن الاتحاد لم يتمكن من الحفاظ على هذا الزخم بسبب موقفه المتأخر وغير الكافي وغير المتحمس في دعم تركيا خلال محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.
وأوضح أردوغان أن الجانب التركي لم يجد في الاجتماعات اللاحقة مع الأوروبيين صورة مشجعة من شأنها تجاوز حالة الجمود الراهنة ودفع العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى الأمام.
وأكد أن تركيا رغم كل المعايير المزدوجة التي تعرضت لها واصلت بإصرار مساعيها نحو العضوية الكاملة وأنها لا تزال حتى اليوم تكثف اتصالاتها المتبادلة مع مؤسسات الاتحاد ودوله.
وتطرق الرئيس أردوغان إلى الأحكام المسبقة المتجذرة في بعض الأوساط الأوروبية تجاه تركيا حيث قال في هذا الصدد “أحيانا جعلوا ديمقراطيتنا موضع جدل واعتبروا اقتصادنا تهديدا وأحيانا نشروا المخاوف بعدد سكاننا وأحيانا أخرى همشونا بحجة معتقداتنا.. في كل مرة وجدوا ذريعة لإقصاء تركيا وإبطاء مسار عضويتها الكاملة وإبقائها على باب الانتظار”.
وأوضح أن تركيا تغيرت وشهدت تحولا وعززت اقتصادها وديمقراطيتها إلا أن هذه الأوساط لم تظهر أي تغيير في مقاربتها المشوهة تجاه تركيا.
وذكر بشأن علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي أن “المسألة اليوم ليست أين تقف أنقرة بل أين تريد بروكسل أن تكون في عالم المستقبل”.
وشدد على أن على الاتحاد الأوروبي أن يدرك جيدا قيمة الموقف البناء لتركيا وألا يسيء استخدامه وأن يمتنع عن الأفعال والتصريحات التي من شأنها تعقيد الوضع “حيث أن تركيا اليوم ليست تركيا القديمة والعالم لم يعد محصورا ضمن مجال نفوذ الدول الغربية”.
يذكر أن تركيا مرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 1999 وبدأت مفاوضات العضوية في عام 2005 لكن مسار المفاوضات يشهد جمودا منذ نحو عقد من الزمن. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى