ميتا تضغط على الكونغرس لتحصينها قانونياً من دعاوى الإضرار بالأطفال

تمارس شركة ميتا بلاتفورمز ضغوطاً على الكونغرس الأميركي للحصول على حصانة قانونية من دعاوى إلحاق الضرر بالأطفال المرتبطة بمنصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، وذلك في ظل مواجهتها لآلاف الدعاوى القضائية من المستخدمين الصغار وعائلاتهم، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر واقتراح تشريعي.
وفي حال اعتماد المشرعين لهذا المقترح وإقراره كجزء من قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (KOSA) المعروض حالياً على مجلس الشيوخ الأميركي، فإنه قد يقوض آلاف الدعاوى القضائية المرفوعة ضد ميتا وغيرها من المنصات الإلكترونية بسبب الأضرار التي تلحق بالأطفال، لكن لم يُبدِ المشرعون أي مؤشر على اعتماد هذا المُقترح.وتواجه ميتا ويوتيوب التابعة لشركة غوغل معاً غرامات بقيمة 6 ملايين دولار بعد خسارتهما القضية الأولى في المحاكمة مطلع هذا العام، لذلك تسعى ميتا للحصول على حماية قانونية في خضم أكبر محاولة لتنظيم المنصات الإلكترونية في الولايات المتحدة.
الصيغة المُقترحة
تنص الصيغة المُقترحة على منح شركات الإنترنت «حصانة من الدعاوى القضائية أو المسؤولية بموجب قوانين الولايات في ما يتعلق بجميع المطالبات بالخسائر الناجمة عن أو المتصلة أو المتعلقة بسلامة أو خصوصية الأفراد دون سن الثامنة عشرة على الإنترنت أو المرتبطة بأحكام قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (KOSA)».يأتي هذا البند إلى جانب بنود أخرى من شأنها أن تلغي قوانين الولايات المتعلقة بسلامة الأطفال وخصوصيتهم على الإنترنت.ورداً على سؤال حول جهود الضغط والصيغة المقترحة، قالت ستيفاني أوتواي، المتحدثة باسم شركة ميتا، إن هذا البند «لا يسقط الدعاوى القضائية القائمة، ولا يمثل حصانة مطلقة، بل إنه يرسي معايير وطنية موحدة لسلامة الشباب على الإنترنت، مما يضمن خضوع هذه القضايا الحيوية لتشريعات اتحادية شاملة، وليس لتشريعات الولايات المتباينة».
لكن جوليا دنكان، من الرابطة الأميركية للعدالة، قالت إنه في حال إقرار هذا البند، فإنه سيسقط أي دعاوى قضائية قائمة عند دخول القانون حيز التنفيذ.قالت دنكان: «إن الصياغة واضحة تماماً، فهي تمنح حصانة مطلقة ضد كل ولي أمر، وكل منطقة تعليمية، يسعون إلى محاسبة أي شركة ذكاء اصطناعي أو شركة تواصل اجتماعي عن أي ضرر يلحق بالأطفال، ولا يوجد تفسير آخر لهذه الصياغة».وقال المصدر المطلع إن شركة ميتا اقترحت هذه الصياغة مقابل التخلي عن معارضتها لمشروع قانون KOSA.وينص مشروع القانون، الذي قدمه عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، الجمهوري مارشا بلاكبيرن، والديمقراطي ريتشارد بلومنتال، على إلزام شركات التواصل الاجتماعي باتخاذ خطوات معقولة لمنع بعض الأضرار التي تلحق بالقاصرين، مثل الاستخدام القهري لمنصاتها.ويُعد مشروع القانون الآن جزءاً من مفاوضات دمج مشاريع قوانين سلامة الأطفال على الإنترنت وقوانين الولايات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.وعند سؤال متحدث باسم النائب بلاكبيرن عن البند الذي تقترحه ميتا، قال: «لم نرَ هذه الصياغة المقترحة، ولن ننظر فيها أبداً».وبموجب قانون KOSA، ستُلزم الشركات بتوخي الحذر عند استخدام ميزات محددة، كالتمرير اللانهائي، وإشعارات النشاط، وفلاتر الصور التي تغير المظهر.وفي وقت سابق من هذا العام، فازت امرأة من كاليفورنيا في دعوى قضائية ضد شركتي ميتا ويوتيوب، حيث ادعى محاموها أن الشركتين كانتا على علم بأن هذه الميزات تسبب الإدمان وتضر بالشباب، وتعتزم الشركتان استئناف القرار.وأُقر قانون KOSA في مجلس الشيوخ بأغلبية 91 صوتاً مقابل 3 أصوات في عام 2024، لكنه لم يُقر في مجلس النواب الأميركي، وأُعيد طرحه هذا العام بدعم من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، الجمهوري جون ثون، وزعيم الأقلية في المجلس، الديمقراطي تشاك شومر. (رويترز)





