اقتصاد

البنك الدولي يتوقع نمو الناتج المحلي بسوريا بصورة متواضعة في 2025

واشنطن – توقع تقرير صادر عن البنك الدولي اليوم الاثنين نمو إجمالي الناتج المحلي في سوريا بصورة متواضعة بنسبة 1 في المئة في العام 2025 بعد انكماشه بنسبة 5ر1 في المئة في العام الماضي وذلك في ظل استمرار التحديات الأمنية ونقص السيولة.
واستعرض التقرير الصادر تحت عنوان (تقييم الاقتصاد الكلي والمالية العامة في سوريا-2025) المسار الاقتصادي الاخير لسوريا في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد بالاضافة الى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
وذكر انه على الرغم من ان تخفيف العقوبات على سوريا يتيح بعض الامكانيات الايجابية للنمو فان التحسن “يبقى محدودا” مشيرا الى ان تجميد الأصول الخارجية وتقييد الوصول إلى الخدمات المصرفية الدولية لا يزالان يعيقان إمدادات الطاقة والمساعدات الخارجية والدعم الإنساني فضلا عن أنشطة التجارة والاستثمار.
كما سلط التقرير الضوء على التآكل الحاد للقاعدة الاقتصادية لسوريا والضغوط المزمنة على المالية العامة والآثار العميقة للعقوبات والاضطرابات الناجمة عن الصراع وزيادة النشاط الاقتصادي غير الرسمي والأنشطة الاقتصادية غير المشروعة منذ بداية الصراع في سوريا عام 2011.
واوضح ان الصراع الذي امتد 14 عاما في سوريا ألحق أضرارا بالغة بالاقتصاد السوري حيث انكمش إجمالي الناتج المحلي بشكل تراكمي بأكثر من 50 في المئة منذ عام 2010 وانخفض نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي إلى 830 دولارا أمريكيا فقط في عام 2024 أي أقل بكثير من الحد الدولي للبلدان منخفضة الدخل.
واضاف ان الفقر المدقع يطال حاليا واحد من كل أربعة سوريين في حين يعيش ثلثا السوريين تحت خط الفقر في الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل.
واشار الى ان سوريا تواجه منذ بدء مرحلة الانتقال السياسي “أزمة سيولة حادة” بسبب نقص الأوراق النقدية الورقية واضطرابات واسعة النطاق في تداول العملة المحلية.
من جهته قال المدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي جان كاريه ان هذا “التقييم لاوضاع الاقتصاد الكلي والمالية العامة في سوريا يسهم يسهم في سد النقص الحاد في المعلومات كما يوفر أساسا مهما للحوار بشأن السياسات من أجل إنعاش النمو الاقتصادي وتحقيق الرخاء في البلاد”.
وأشار التقرير إلى ما اتخذته الحكومة الجديدة مؤخرا من إجراءات لتوحيد سياسات الاقتصاد الكلي والمالية العامة والسياسات النقدية مع التركيز على الحوكمة الرشيدة للمال العام وسلامة الإدارة المالية العامة والإدارة النقدية.
كما لفت إلى الجهود التي تبذل من أجل جذب الاستثمارات الدولية وتأمين التزامات الدعم الدولي الرامية إلى إعادة بناء الاقتصاد السوري.
وقال التقرير ان “الآفاق المستقبلية لسوريا لاتزال عرضة لمخاطر كبيرة فالتحديات الأمنية لا تزال قائمة كما أن تأمين واردات النفط سيمثل تحديا كبيرا أمام الحكومة الجديدة مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم”.
في المقابل ذكر التقرير ان “التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم الموارد أو الحوكمة بين الحكومة الانتقالية والسلطات في شمال شرق سوريا يمكن ان يؤدي إلى زيادة إنتاج البلاد من النفط والغاز كما يمكن لزيادة مستوى المشاركة الإقليمية لاسيما من تركيا وبعض دول الخليج إلى جانب تخفيف العقوبات أن يسهم في تيسير جهود تحقيق التعافي وجذب الاستثمارات”.
واشار الى الدور الذي قد تؤديه العودة الطوعية المتزايدة من اللاجئين والنازحين داخليا في تحقيق الانتعاش الاقتصادي على المدى المتوسط “لكن ذلك مرهون بتخفيف العقوبات من أجل تحفيز أنشطة الاستثمار والتجارة”.(النهاية) (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى