اقتصاد

الدولار يتراجع للأسبوع الثاني مع تفاؤل بتهدئة أميركية إيرانية

تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثانٍ على التوالي، مع تزايد التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص مراكز الملاذ الآمن.

وجاء هذا الأداء في ظل هدنة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس، إلى جانب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشارت إلى احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تراجع الطلب على الملاذات الآمنة

أدى تحسن المعنويات في الأسواق إلى تراجع الإقبال على الدولار كملاذ آمن، خاصة مع تقلص المخاوف من تصعيد إضافي في الحرب، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المحادثات.

في الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين باتوا يميلون إلى اتفاق مؤقت بدلاً من تسوية شاملة، مع بقاء الملف النووي عقبة رئيسية أمام أي تقدم دائم.

العملات الرئيسية تتحرك في نطاق محدود

شهدت أسواق العملات تداولات محدودة في آسيا، حيث استقر اليورو عند 1.1782 دولار، متجهاً نحو تحقيق ثالث مكسب أسبوعي متتالٍ، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3525 دولار.

وتمكنت العملتان من تعويض معظم الخسائر التي تكبدتاها عقب اندلاع الحرب، لتقتربا من أعلى مستوياتهما في سبعة أسابيع.

الدولار تحت ضغط أسبوعي

استقر مؤشر الدولار عند 98.235، لكنه ظل في طريقه لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، بعد أن فقد معظم المكاسب التي حققها في بداية الحرب.

وقال محللون إن الأسواق تمر حالياً بمرحلة «تجميع»، بعد أن سعّرت بالفعل جزءاً كبيراً من التفاؤل المرتبط بالتهدئة، ما يقلل من قوة الاتجاه الصاعد للدولار.

ارتفع الدولار أمام الين إلى 159.47، مع استمرار ضعف العملة اليابانية في ظل غياب إشارات واضحة من بنك اليابان بشأن رفع الفائدة، ما دفع الأسواق لتقليص رهانات التشديد النقدي حتى يونيو حزيران على الأقل.

الفائدة العالمية بين التضخم والنمو

تترقب الأسواق كيفية تعامل البنوك المركزية مع الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب، في وقت تميل فيه السياسات النقدية إلى الحذر.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث سجل العائد على السندات لأجل عامين 3.78%، فيما بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات 4.31%.

كما أظهرت بيانات سوق العمل الأميركية تراجعاً أكبر من المتوقع في طلبات إعانة البطالة، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل، ويمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى