اقتصاد

النفط على صفيح ساخن مع تلاشي آمال إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في هرمز

تتجه أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وكانت الأسواق قد شهدت حالة من الاستقرار النسبي خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق، إلا أن تعثر المحادثات بين الطرفين، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لفرض حصار بحري على المضيق، أعاد المخاوف بقوة إلى الواجهة.

تهديد مباشر للإمدادات العالمية

حذر خبراء أسواق الطاقة من أن أي حصار فعلي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى تعطيل ما بين 1.5 إلى 1.7 مليون برميل يومياً من صادرات النفط الإيراني، ما يزيد الضغوط على سوق يعاني بالفعل من اضطرابات، مع توقف أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات في سياقات مختلفة، وفقاً لفايننشال تايمز.

ويُعد المضيق شرياناً حيوياً، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعله نقطة اختناق رئيسية في سوق الطاقة.

من التفاؤل إلى القلق

كانت أسعار النفط قد تراجعت بنهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل خام برنت أكبر خسارة أسبوعية منذ أغسطس 2022، مدفوعاً بتفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

تراجع خام برنت إلى نحو 95.2 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 96.6 دولار للبرميل.

لكن هذا الاتجاه قد ينعكس سريعاً، مع توقعات بارتفاع الأسعار مجدداً فوق 110 دولارات للبرميل عند استئناف التداول، في ظل تراجع فرص التوصل إلى هدنة دائمة.

مخاطر التصعيد

يرى محللون أن خطة الحصار لا تعني بالضرورة عودة فورية إلى المواجهة العسكرية، لكنها تمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى نقص في المنتجات النفطية الأساسية مثل الديزل ووقود الطائرات.

كما تثير التطورات تساؤلات حول احتمال رد إيران أو حلفائها باستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ما قد يفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

ومع تزايد احتمالات التصعيد في مضيق هرمز، يبدو أن أسواق النفط تتجه نحو مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، حيث لم تعد المخاطر الجيوسياسية مجرد عامل ثانوي، بل أصبحت المحرك الرئيسي للأسعار في المدى القريب.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى