اقتصاد

«التضخم» يؤرق أسر اليابان ويضع «المركزي» في ورطة

أظهرت نتائج المسح الفصلي الصادر عن بنك اليابان صباح اليوم الاثنين 20 أبريل قفزة تاريخية في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، حيث كشفت البيانات أن الأسر تتوقع وصول متوسط معدل التضخم إلى 11.4% خلال عام واحد من الآن بمتوسط وسيط قدره 10.0%.

بينما تمتد هذه التوقعات إلى المدى الطويل حيث تترقب الأسر بلوغ متوسط التضخم نحو 10.3% بعد 5 سنوات من الآن، وهو ما يعكس تركز الضغوط السعرية في ذهن المستهلك الياباني رغم التراجع الطفيف في نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار من 86.0% في المسح السابق إلى 83.7% في الاستطلاع الحالي.

وتضع هذه الأرقام الصادمة بنك اليابان المركزي أمام تحديات معقدة في ما يخص سياسة الفائدة، حيث إن وصول توقعات التضخم إلى مستويات خانة العشرات يتجاوز بكثير مستهدف البنك البالغ 2%، ما يزيد من الضغوط على المحافظ كازو أويدا للتحرك نحو رفع أسعار الفائدة بشكل أكثر عدوانية لضمان استقرار الأسعار ومنع خروج التوقعات عن السيطرة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة، وهو ما يعزز التكهنات بأن البنك قد يضطر للتخلي عن سياسة التيسير النقدي الفائقة في وقت أقرب مما كان متوقعاً لمواجهة هذا التضخم الجامح.

ويرى المحللون أن الفجوة الواسعة بين توقعات الأسر والواقع الفعلي للتضخم تشير إلى حالة من القلق الشعبي تجاه تكاليف المعيشة، الأمر الذي قد يدفع بنك اليابان لاتخاذ إجراءات وقائية برفع الفائدة في الاجتماعات القادمة لامتصاص فوائض السيولة ودعم العملة المحلية، حيث إن استمرار معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة حالياً قد لا يكون كافياً لتهدئة هذه التوقعات التي أصبحت تهدد القوة الشرائية، ما يجعل الأسواق تترقب بحذر أي تغيير في النبرة الصادرة عن البنك المركزي الياباني الذي بات مطالباً بموازنة دقيقة بين دعم النمو الاقتصادي الهش وبين كبح جماح تضخم يراه المستهلك الياباني في مستويات قياسية غير مسبوقة وصلت إلى 11.4% في التوقعات السنوية.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى