اقتصاد

ارتفاع واردات مصر من الغاز الإسرائيلي إلى 1.3 مليار قدم مكعبة يومياً

ارتفعت إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر لأول مرة خلال فترة الصيف إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، مقابل نحو 1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، وفقاً لما قاله مسؤول حكومي مصري لـCNN الاقتصادية.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن زيادة إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر تم تطبيقها منذ بداية الأسبوع الحالي، بعد إنجاز خط أنابيب الغاز البحري بين أشدود وعسقلان، وهو ما أزال عائقاً في شبكة الغاز الإسرائيلية، ما مهّد الطريق لزيادة الصادرات إلى مصر ودعم المرحلة التالية من نمو شركة ليفياثان.

وأعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية إنجاز خط أنابيب الغاز البحري بين أشدود وعسقلان بطول 46 كيلومتراً، حيث يزيل هذا المشروع، الذي بلغت تكلفته مليار شيكل (330 مليون دولار)، عائقاً رئيسياً في شبكة نقل الغاز الجنوبية في إسرائيل.

ويتكون المشروع من خط أنابيب بقطر 36 بوصة، يمتد على مسافة 42 كيلومتراً في البحر و4 كيلومترات على اليابسة، حيث تم تمويل المشروع بشكل مشترك من قبل مصدري الغاز (56.5%) -بشكل رئيسي الشركاء في حقلي الغاز ليفياثان (1.53 مليار قدم مكعبة يومياً) وتمار (1.6 مليار قدم مكعبةً يومياً) (وكلاهما تديره شركة شيفرون)- وشركة تشغيل نظام النقل إسرائيل للغاز الطبيعي، التي مولت النسبة المتبقية البالغة 43.5% من خلال تعريفات النقل.

وكان من المخطط زيادة كميات الغاز الإسرائيلي في مارس آذار الماضي، لكنها توقفت نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ولكن مع استئناف إسرائيل عمليات الإنتاج، ارتفعت إمدادات الغاز إلى مصر إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل نحو مليار قدم مكعبة قبل بداية الحرب، كما يقول المسؤول.

ويقول المسؤول المصري إنه من المخطط زيادة إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر تدريجياً، حيث من المتوقع ارتفاع الإمدادات بحلول نهاية الشهر الحالي بنحو 50 مليون قدم مكعبة يومياً ليصل إجمالي الإمدادات اليومية إلى 1.350 مليار قدم مكعبة».

وارتفعت واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الأول من عام 2026 بواقع 152% لتصل إلى 3.85 مليار متر مكعب من الغاز، مقابل 1.53 مليار متر مكعب من الغاز خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025، بحسب بيانات معهد أوكسفورد للطاقة.

صفقة الغاز الإسرائيلي

وقّعت شركة نيو ميد، أحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي، في أغسطس آب 2025، صفقة تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار لتزويد مصر بالغاز الطبيعي، وهي أكبر صفقة تصدير بالنسبة لإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال ديسمبر كانون الأول من عام 2025، أن إسرائيل قد وافقت على اتفاقية غاز طبيعي مع مصر، واصفاً إياها بأنها «أكبر صفقة غاز في تاريخ البلاد».

وتسمح اتفاقية الغاز الطبيعي مع مصر لإسرائيل بزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر والأردن خلال السنوات المقبلة، عبر مجموعة من التوسعات الفنية ومشروعات خطوط الأنابيب، ما قد يرفع القدرة التصديرية بنحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2028.

وكان من المقرر أن تنفذ المرحلة الأولى خلال النصف الأول من 2026، تستهدف إسرائيل تشغيل خط أشدود–عسقلان بكامل طاقته، بعد إزالة الاختناقات في خط غاز الشرق، ما يسمح بزيادة التدفقات إلى مصر إلى نحو 800 مليون قدم مكعبة يومياً بدلاً من 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

ليفياثان.. ركيزة الإمدادات طويلة الأجل

ويعتزم حقل ليفياثان، الواقع في البحر المتوسط قبالة ساحل إسرائيل وتبلغ احتياطياته نحو 600 مليار متر مكعب، بيع نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز لمصر حتى عام 2040 أو حتى يتم استيفاء جميع الكميات المنصوص عليها في العقد.

ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية في النصف الثاني من 2026، فتشمل مشروع FAIR مع إضافة محطات ضغط جديدة، ما يوفر طاقة إضافية تبلغ نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الربط بين شبكات الغاز في إسرائيل ومصر والأردن، وتحسين مرونة الإمدادات، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب.

وفي المرحلة الثالثة، التي تمثّل التوسع الأكبر، يجري التخطيط لتشغيل خط نيتسانا في النصف الأول من 2028، بسعة تصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يومياً، ليوفّر هذا الخط مساراً جديداً لتصدير الغاز.

زر الذهاب إلى الأعلى