من قاموس الحرب.. هل تتخلى إيران عن اليورانيوم المخصب؟

تشهد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تطورات متسارعة في ظل هدنة هشة ومخاوف من عودة التصعيد العسكري.
وتتركز المحادثات حول عدة ملفات حساسة، أبرزها اليورانيوم المخصب ومستقبل مضيق هرمز وشروط الاتفاق المحتمل بين الجانبين.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح بأن إيران «وافقت على كل شيء»، وهو ما دفع أسواق الأسهم إلى الارتفاع مؤقتاً مع تزايد الآمال بقرب انتهاء الحرب.
لكن هذه التصريحات سرعان ما بدت مبالغاً فيها، بعدما عاد التوتر إلى الواجهة، مع تهديدات أميركية باستهداف البنية التحتية الإيرانية وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً.
كما تصاعدت المخاوف بعد أن أطلقت البحرية الأميركية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني وصادرتها عقب محاولة كسر الحصار المفروض على الأسطول الإيراني.
تقارير عن تسليم اليورانيوم
ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» يوم الاثنين أن إيران أبدت مرونة في بعض الملفات قبيل انطلاق محادثات مع الولايات المتحدة يُتوقع عقدها في باكستان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية وإقليمية أن طهران وافقت مبدئياً على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، إلّا أن الجهة التي ستتولى استلامه لم تُحدد بعد.
ومن بين الخيارات المطروحة أن تستلمه روسيا التي أبدت استعدادها لذلك، أو أن تتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإشراف على تخزينه ومعالجته، أو أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وتطالب واشنطن بالمشاركة في عملية تحديد مواقع اليورانيوم المخصب، بينما ترفض إيران ذلك حتى الآن، وتوافق فقط على قيام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذه المهمة.
عرض أميركي بالإفراج عن 20 مليار دولار
وفي المقابل، أبدت الولايات المتحدة استعدادها للإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية في المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن تُستخدم لأغراض مدنية.
غير أن طهران ترى أن هذا المبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجاتها الاقتصادية، كما ترفض فرض رقابة على كيفية إنفاق هذه الأموال.
مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية
يبقى ملف مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات؛ فبحسب التقرير، قد تتراجع إيران عن مطلب فرض رسوم على عبور السفن، لكنها تشترط في المقابل رفع الحصار الأميركي بالتوازي مع إعادة فتح المضيق، في ظل اعتراضات داخلية من بعض قيادات الحرس الثوري.
ويرى مسؤولون في واشنطن أن المرونة الإيرانية الأخيرة تعود إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة واستنزاف الاحتياطيات النقدية، في وقتٍ يعاني فيه الاقتصاد الإيراني تدهوراً واضحاً وانتشار الفقر.
موقف إيران من التخلي عن برنامجها النووي
في المقابل، نفت إيران ما يتردد عن استعدادها للتخلي عن برنامجها النووي.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن الجهود الدبلوماسية حققت «تقدماً»، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة في القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي ومضيق هرمز، مؤكداً أن إيران لن تسلم اليورانيوم المخصب الذي وصفه ترامب سابقاً بأنه «غبار نووي».
(رويترز)





