اقتصاد

صعود قوي لوول ستريت.. إس آند بي 500 يقترب من أعلى مستوياته التاريخية

سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعات قوية في جلسة الثلاثاء، مع صعود مؤشر ناسداك بنسبة 2%، بينما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملاته مرتفعاً بنحو 1% ليقترب مجدداً من أعلى مستوياته التاريخية، مدفوعاً بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم المستثمرين لنتائج البنوك وبيانات التضخم الأميركية الأخيرة.

وجاء هذا الزخم في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على انفراجة دبلوماسية محتملة، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن محادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، عقب انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع، والتي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتم الاتفاق عليهما، عقب اجتماع استضافته واشنطن، رغم عدم وضوح ما إذا كان قد تم التوصل إلى إطار واضح لاتفاق سلام.

أسواق حساسة للتوترات الجيوسياسية وتذبذب أسعار النفط

أوضح محللون أن الأسواق باتت شديدة الحساسية تجاه تطورات الشرق الأوسط، في ظل التأثير المباشر لتقلبات أسعار النفط على توقعات التضخم.

وقال مدير المحافظ الاستثمارية في إن إف جي إنفستمنت غروب بدالاس، بيرنز ماكيني: «لا يوجد حل نهائي حتى الآن، لكن المستثمرين لا يريدون تفويت موجة الارتداد».

بيانات التضخم تدعم المعنويات

كما تلقّت الأسواق دعماً إضافياً من بيانات التضخم، إذ ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع خلال مارس، مع استقرار تكاليف الخدمات، وهو ما عزز ثقة المستثمرين.

وأشار كبير استراتيجيي الأسواق في «أميريبرايز»، أنتوني ساغليمبيني، إلى أن انطلاقة موسم نتائج الأعمال كانت قوية، مضيفاً أن الأسواق بدأت تتجاوز فكرة “ذروة عدم اليقين”.

وقال: «المستثمرون بدؤوا يتجاوزون أسوأ السيناريوهات المتعلقة بإيران، ومخاوف الذكاء الاصطناعي، والتضخم، وسياسات الفيدرالي، ومع تحسن التقييمات بدأ شراء الانخفاضات».

إغلاق قياسي أو بالقرب منه للمؤشرات الأميركية

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز500 بمقدار 81.14 نقطة أو 1.18% ليغلق عند 6,967.38 نقطة، مقترباً من قمته التاريخية عند 6,978.60 نقطة المسجلة في يناير.

صعد مؤشر ناسداك 455.35 نقطة أو 1.96% ليغلق عند 23,639.08 نقطة، مسجلاً عاشر جلسة صعود متتالية.

ارتفع مؤشر داو جونز 317.74 نقطة أو 0.66% ليصل إلى 48,535.99 نقطة، وهو أعلى إغلاق منذ بداية مارس.

وتراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 2.2% مع انخفاض أسعار النفط، بينما واصلت أسهم التكنولوجيا مكاسبها، خصوصاً أسهم البرمجيات (+1.6%)، وصناعة الرقائق التي ارتفع مؤشرها 2% محققاً خامس إغلاق قياسي على التوالي.

نتائج الشركات تدعم الصعود رغم التباين

في قطاع المال، ارتفعت أسهم بلاك روك 3% بعد إعلان زيادة الأرباح الفصلية بدعم من تدفقات قوية إلى صناديق المؤشرات. كما قفز سهم سيتي غروب 2.6% إلى أعلى مستوى له منذ 2008 بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، جاءت ردود فعل أقل حماساً تجاه نتائج جي بي مورغان، بينما تراجعت أسهم ويلز فارغو بعد انخفاض دخل الفوائد عن التوقعات.

وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفع سهم «جونسون آند جونسون» بنسبة 0.9% بعد إعلان نتائج إيجابية.

حركة نشطة في قطاع الطيران والصفقات المحتملة

قفز سهم «يونايتد إيرلاينز» 2%، بينما ارتفع سهم «أميركان إيرلاينز» بنسبة 8% بعد تقارير تفيد بأن الرئيس التنفيذي ليونايتد ناقش مع ترامب في فبراير إمكانية تقديم عرض اندماج محتمل، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل قطاع الطيران في الولايات المتحدة.

كما ارتفع سهم «غلوبال ستار» 9.6% بعد إعلان «أمازون» عن اتفاق للاستحواذ على الشركة.

نشاط التداول ومعنويات السوق

بلغ حجم التداول في البورصات الأميركية 17.96 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 19.10 مليار خلال آخر 20 جلسة.

وفي بورصة نيويورك، تفوقت الأسهم المرتفعة على المنخفضة بنسبة 2.62 إلى 1، بينما سجلت ناسداك نسبة 2.26 إلى 1 لصالح الأسهم الصاعدة.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز500 نحو 20 مستوى قياسياً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى منخفض واحد فقط.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى