«توتال إنرجيز» تتوقع قفزة في أرباح الربع الأول رغم تعطل 15% من إنتاجها بسبب «حرب إيران»

أعلنت مجموعة «توتال إنرجيز» (TotalEnergies) الفرنسية، اليوم الخميس، أنها تتوقع زيادة كبيرة في أرباح الربع الأول من عام 2026، حيث نجح الأداء القوي لوحدات التداول وارتفاع أسعار النفط العالمية في تعويض الخسائر الناتجة عن توقف 15% من إجمالي إنتاجها بسبب الصراع في إيران.
أرباح التداول في مواجهة اضطرابات الإنتاج
أوضحت المجموعة في نظرتها المستقبلية لنتائج الأعمال (المقرر صدورها في 29 أبريل) أن تقلبات الأسواق الناجمة عن الحرب عززت بشكل كبير أرباح تداول الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام.
واستفادت الشركة من قفزة أسعار خام برنت التي اقتربت من 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ سنوات، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز الذي أدى لاحقاً إلى تضرر مرافق الغاز المسال في قطر ومصفاة «ساتورب» في السعودية، وكلاهما مملوك جزئياً لشركة توتال.
هوامش التكرير تسجل طفرة
سجلت هوامش تكرير الوقود في أوروبا طفرة استثنائية، حيث وصلت إلى 11.40 دولار للبرميل خلال الربع الأول، بزيادة قدرها 192% مقارنة بـ3.90 دولار في العام السابق.
وأكدت الشركة أن قطاع التكرير (Downstream) حقق نتائج قوية بفضل تشغيل المصافي بنسبة تزيد على 90%، والأداء المتميز لأنشطة تداول المنتجات البترولية خلال شهر مارس.
تباين المواقف بين الشركات العالمية
كشف تقرير «توتال» عن تباين واضح في كيفية تأثر عمالقة الطاقة بالحرب؛ فبينما أعلنت شركتا «بي بي» و«شل» أن تقلبات الأسعار عززت أرباحهما من التداول بشكل ملحوظ، استطاعت «توتال إنيرجي» موازنة فقدان 15% من إنتاجها عبر مكاسب الأسعار وقوة التداول.
وفي المقابل، ورغم استفادة «شيفرون» و«إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط في قطاع الاستخراج، فإن قطاع التكرير لديهما تضرر بسبب صفقات «التحوط المالي» وحمولات النفط التي تعذر تسليمها نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وتعكس هذه النتائج قدرة شركات الطاقة الأوروبية الكبرى على تحويل تقلبات السوق العنيفة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية إلى مكاسب مالية عبر أذرعها التجارية القوية، رغم الأضرار المادية التي لحقت ببعض أصول الإنتاج في المنطقة.
(رويترز)





