صندوق النقد: 12 دولة طلبت برامج تمويل بسبب حرب الشرق الأوسط

حذّرت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، من أوقات عصيبة تنتظر الاقتصاد العالمي إذا ظل الصراع في الشرق الأوسط دون حل واستمرت أسعار النفط في الارتفاع، مضيفة أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار الغذاء.
وقالت جورجييفا للصحفيين خلال إيجاز صحفي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات صعبة قادمة» إذا استمر النزاع.
ويجمع هذا اللقاء قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صناع السياسات للحد من التداعيات الاقتصادية للحرب.
إغلاق مضيق هرمز
وكانت الضربات الأميركية الإسرائيلية التي شُنت ضد إيران في 28 فبراير شباط قد أثارت رداً من طهران أدى عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الهشة وتلك المعتمدة على صادرات النفط من المنطقة.
وقالت جورجييفا: «نحن قلقون بشأن مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف توريد الأسمدة بأسعار معقولة قريباً».
تعديل أسعار الفائدة
ومع توجه الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت جورجييفا البنوك المركزية على التريث «والانتظار» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بمقدورها ذلك، مشيرة إلى أن هذا ينطبق بشكل خاص على الدول التي لديها توقعات «راسخة» لدى الجمهور بشأن السيطرة على التضخم.
وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (بشأن الفائدة)»، لكنها أقرت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى.
معاناة الارتفاع في الأسعار
وحثت جورجييفا الدول الأعضاء في صندوق النقد على التقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية إذا لزم الأمر، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من 12 دولة على الأقل، عدد منها في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.. إذا كنتم بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تترددوا. تحركوا بسرعة، فكلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس».
كما شددت على ضرورة حماية الاستدامة المالية بالتزامن مع سعي الدول لمساعدة شعوبها، محذرة من أن «الإجراءات غير الموجهة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة الارتفاع في الأسعار».(CNN الاقتصادية)





