اقتصاد

بنوك «وول ستريت» تفتح باب المراهنة على تعثر الائتمان الخاص

بدأت بنوك استثمارية كبرى في وول ستريت، من بينها «جي بي مورغان تشيس» و«باركليز»، تداول عقود مبادلات مخاطر الائتمان (CDS) المرتبطة بصناديق ائتمان خاصة تديرها عمالقة القطاع مثل «بلاك ستون» و«أبولو جلوبال» و«أريس مانجمنت»، وفقاً لما أفادت به صحيفة «فايننشال تايمز» اليوم الجمعة.

أدوات تأمين أم رهانات على الانهيار؟

أشار التقرير إلى أن بنوكاً أخرى مثل «مورغان ستانلي» و«سيتي غروب» بدأت بدورها تقديم عقود تداول على هذه الصناديق الثلاثة، وتعمل عقود «مبادلات مخاطر الائتمان» (CDS) كمشتقات مالية توفر نوعاً من «التأمين» ضد خطر فشل جهة إصدار السندات في سداد ديونها، لكنها تُستخدم أيضاً كأداة للمراهنة على احتمالية تعثر الجهات المصدرة.

قطاع الائتمان الخاص تحت مجهر الاختبار

يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه قطاع الائتمان الخاص أخطر اختبار له منذ توسعه السريع عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتتزامن هذه التطورات مع إطلاق مؤشرات «إس آند بي داو جونز» (S&P Dow Jones) الأسبوع الماضي مؤشراً جديداً لمبادلات مخاطر الائتمان مرتبطاً بسوق الائتمان الخاص، ما يمنح المستثمرين أداة رسمية للمراهنة ضد قطاع شهد اضطرابات ملحوظة في الأشهر القليلة الماضية.

سياق الأزمة والاضطرابات

يمر قطاع الائتمان الخاص بمنعطف حاسم يعكسه ثلاثة أبعاد رئيسية: أولها النمو السريع الذي شهده القطاع كبديل حيوي للبنوك التقليدية في تمويل الشركات المتوسطة والمثقلة بالديون، وثانيها الاختبار الصعب الذي يواجهه الآن مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة والتقلبات الجيوسياسية، ما أثار ريبة المستثمرين حول جودة الأصول، ورغم حساسية الموقف يبرز غياب التعليق الرسمي كسمة حالية، حيث لم تصدر البنوك الكبرى أو شركات إدارة الأصول أي ردود فورية على التقارير التي كشفت عن بدء تداول عقود المراهنة على تعثر هذه الصناديق.

ويعكس إطلاق هذه المشتقات تحولاً في نظرة وول ستريت للائتمان الخاص من كونه «ملاذاً آمناً» بعيداً عن تقلبات الأسواق العامة، إلى قطاع يحتاج المستثمرون فيه لأدوات تحوط –أو مراهنة– ضد مخاطر التعثر المحتملة.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى