اقتصاد

بعد تحقيقات مطولة.. إسبانيا تغلق ملف الاحتكار ضد ريبسول وبي بي

أعلنت هيئة المنافسة الإسبانية إغلاق التحقيقات التي كانت قد فتحتها بحق شركات طاقة كبرى، بعد عدم ثبوت مخالفتها لقواعد المنافسة، في خطوة قد تهدئ المخاوف بشأن ممارسات تسعير الوقود خلال فترة اضطرابات الأسواق العالمية.

وقالت الهيئة الوطنية للأسواق والمنافسة CNMC، في بيان صدر الثلاثاء، إنها أنهت التحقيقات المتعلقة بشركات «بي بي» و«مويف» Moeve و«ريبسول» Repsol، بعد أن خلُصت إلى أنها لم تنتهك قوانين مكافحة الاحتكار.

التحقيقات واتهامات القطاع

كانت الهيئة قد بدأت التحقيقات في أعقاب شكاوى تقدمت بها جمعيتان تمثلان قطاع الطاقة، اتهمتا فيها الشركات الثلاث بإساءة استغلال موقعها المهيمن في السوق، من خلال ممارسات منسقة لرفع أسعار الوقود وزيادة حصتها السوقية، خاصة خلال فترة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وجاءت هذه الاتهامات في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية نتيجة اضطرابات الإمدادات، ما دفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى تكثيف الرقابة على سلوك الشركات العاملة في القطاع.

تقييم تنظيمي وسط ضغوط السوق

بحسب الهيئة، لم تُثبت الأدلة وجود تنسيق غير قانوني أو ممارسات احتكارية بين الشركات المعنية، رغم التزامن في تحركات الأسعار خلال تلك الفترة.

وأشارت إلى أن ارتفاع الأسعار كان مدفوعاً بعوامل سوقية عالمية، من بينها اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

ويعكس قرار إغلاق التحقيقات توجه الجهات التنظيمية في أوروبا نحو التمييز بين تحركات السوق الطبيعية الناتجة عن صدمات خارجية، وبين الممارسات الاحتكارية التي تستوجب فرض عقوبات.

سوق الطاقة الأوروبية تحت الرقابة

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التدقيق الأوروبي في قطاع الطاقة، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ واجهت الشركات اتهامات متكررة باستغلال الأزمة لتحقيق أرباح استثنائية.

ورغم إغلاق التحقيقات في إسبانيا، لا تزال الضغوط قائمة على شركات الطاقة في أوروبا، مع استمرار النقاش حول سياسات التسعير والضرائب الاستثنائية على الأرباح، في ظل سعي الحكومات إلى حماية المستهلكين من تقلبات الأسعار.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى