وزارة الحرب الأمريكية تطلب ميزانية الدفاع للعام المقبل بقيمة 5ر1 تريليون دولار

واشنطن – كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن طلب ميزانية الدفاع للسنة المالية 2027 بقيمة تصل إلى 5ر1 تريليون دولار وسط تزايد الإنفاق العسكري نتيجة عملية (الغضب الملحمي) ضد إيران والتي بدأت نهاية فبراير الماضي.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في تصريح تضمنه بيان الوزارة “إننا نفي بالتزام الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بتوسيع الهيمنة العسكرية الأمريكية لعقود قادمة وقد قامت إدارات سابقة بالاستثمار بشكل غير كاف في جيشنا بينما أصبح أعداؤنا أقوى وأكثر خطورة ولذلك نحن الآن نغير قواعد اللعبة”.
وأضاف هيغسيث أن التمويل المطلوب يستهدف “ضمان بقائنا القوة القتالية الأولى في العالم وحماية الوطن وصناعة السلام من خلال القوة الآن وفي المستقبل”.
وبحسب الوزارة فإن “ميزانية السنة المالية 2027 التاريخية تضمن استعدادنا لمواجهة خصومنا عبر مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والفضاء السيبراني كما ستعيد بناء وتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية باستثمارات تبلغ 8ر756 مليار دولار في قدرات جديدة وتوفير الابتكار والقوة التدميرية التي يحتاجها المقاتلون”.
وأكدت أن الميزانية المطلوبة “تمول بالكامل مشروع القبة الذهبية لحماية الوطن وتستثمر في المعادن الحيوية والذخائر وتوفر زيادة في رواتب العسكريين وفي الوقت نفسه خفضت الوزارة نحو 20 مليار دولار من الإنفاق غير الضروري وأعادت توجيهه لدعم المقاتلين”.
وأشارت الوزارة إلى أن “أكثر من نصف ميزانيتها مخصص للاستثمار في قدرات جديدة ما سيسهم في خلق مئات الآلاف من الوظائف وزيادة الإنتاج الدفاعي وتعزيز سلاسل الإمداد ودعم عشرات الآلاف من الشركات الأمريكية الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أساس القاعدة الصناعية”.
وكشفت عن أن “الميزانية ترفع حجم القوات بأكثر من 2 بالمئة خلال السنة المالية 2027 بما يشمل بأكثر من 3 بالمئة في القوات العاملة أي ما يعادل 44 ألف عنصر إضافي”.
وفيما يتعلق بالطائرات المسيرة التي باتت سلاحا رئيسيا في الصراعات العسكرية ذكرت وزارة الحرب الأمريكية أن الإنفاق على “تقنيات الطائرات المسيرة ومكافحتها سيتجاوز 74 مليار دولار وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف مستويات الإنفاق السابقة وأكبر استثمار في هذا المجال”.
وتخصص الميزانية 8ر65 مليار دولار لبناء السفن لضمان التفوق البحري الأمريكي لعقود بما يشمل تحديث أحواض بناء السفن وإنشاء ما يسمى الأسطول الذهبي وتمويل 18 سفينة قتالية جديدة وهو أكبر طلب من نوعه منذ عام 1962.
ووجهت الوزارة أكثر من 20 مليار دولار لتعزيز القدرات السيبرانية بما يمكن الولايات المتحدة من الدفاع عن الأنظمة الفيدرالية والبنية التحتية وسلاسل الإمداد وبناء عمليات سيبرانية قوية.
وتولي الولايات المتحدة حاليا تركيزا كبيرا على الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد الدفاعية.
وتسعى واشنطن إلى الحفاظ على تفوقها العسكري العالمي ومواجهة التحديات المتزايدة في مناطق متعددة لكن هذه الزيادة في ميزانية وزارة الحرب تظل مرهونة بموافقة الكونغرس الذي قد يعارضها لأنها تتجاوز 40 بالمئة مقارنة بميزانية العام الحالي.
وتبدأ السنة المالية في الولايات المتحدة في الأول من أكتوبر وتنتهي في 30 سبتمبر من العام الموالي. (كونا)





