رئيس الوزراء المالي: هجمات السبت كانت تهدف إلى الاستيلاء على السلطة

الجزائر – قال رئيس الوزراء المالي عبدالله مايغا يوم الاثنين إن الهجمات المنسقة التي وقعت يوم السبت الماضي كانت تهدف إلى الاستيلاء على السلطة وتفكيك مؤسسات الدولة في وقت تواصل القوات المسلحة عمليات تمشيط وإعادة تموضع في منطقة (كيدال) شمالي البلاد.
وأوضح مايغا خلال مؤتمر صحفي في اليوم الأول من الحداد الوطني الذي تم الإعلان عنه عقب مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا أن “الهجمات التي استهدفت مواقع متعددة في أنحاء البلاد لم تكن مجرد أعمال إرهابية معزولة بل حملت هدفا سياسيا يتمثل في إسقاط المرحلة الانتقالية القائمة”.
وأكد أن “هدف العدو كان الاستيلاء على السلطة عبر تفكيك مؤسسات الجمهورية وإنهاء مسار الانتقال” مشيرا إلى أن “هذه العمليات استهدفت أيضا بث الرعب وضرب التماسك الوطني وإضعاف إرادة الدولة”.
وأضاف مايغا أن “الرد العسكري السريع نجح في احتواء الوضع” مشيدا بما وصفه بتضحيات القوات المسلحة وقوات الأمن وبقيادة رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال أسيمي غويتا” مؤكدا أن “العمليات العسكرية أسفرت عن تحييد مئات المسلحين في مختلف مناطق البلاد”.
ورغم ذلك أقر رئيس الوزراء المالي بأن طبيعة التهديدات غير المتناظرة تستدعي تكييفا دائما للمنظومة الأمنية والعسكرية مضيفا أن استخلاص الدروس من هجمات 25 أبريل ضرورة ملحة لتعزيز فعالية العمليات المستقبلية.
ودعا مايغا في ختام تصريحاته إلى “وحدة الصف الوطني ورفض التأثيرات الخارجية” مؤكدا أن “معركة الدولة ضد الإرهاب ستتواصل حتى القضاء عليه بالكامل وبناء مالي الجديدة”.
يذكر أن الحكومة المالية كانت قد أعلنت في بيان رسمي أمس الأحد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا مؤكدة أنه توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال الهجوم الذي استهدف منزله السبت بالعاصمة باماكو.
وتعرضت مالي فجر السبت الماضي لهجمات متزامنة استهدفت بشكل العاصمة باماكو و(كاتي) المجاورة لها فضلا عن مدن (سيفاري) و(موبتي) في وسط البلاد و(غاو) و(كيدال) في شمالها.
وتبنت جماعة (نصرة الإسلام والمسلمين) تلك الهجمات بالتعاون مع جبهة (تحرير أزواد).
وأعلن بعدها المتحدث باسم جبهة (تحرير أزواد) محمد المولود رمضان في منشور عبر صفحته على (فيسبوك) عن التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لفيلق إفريقيا من مدينة (كيدال) التي أعلنت الجبهة وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين مساء السبت السيطرة عليها بالكامل.
وتواجه مالي عدم استقرار أمني منذ عام 2012 فيما يخوض جيش البلاد مدعوما بقوات روسية بعد انسحاب القوات الفرنسية معارك من حين لآخر ضد الجماعات المسلحة والقوات الأزوادية. (كونا)





