تكنولوجيا
«هواوي» تتوقع قفزة إيرادات الرقائق 60%.. وعملاق الصين يملأ فراغ «إنفيديا»
«هواوي» تتوقع قفزة إيرادات الرقائق 60%.. وعملاق الصين يملأ فراغ «إنفيديا»

تتوقع «هواوي» ارتفاع إيراداتها من رقائق الذكاء الاصطناعي بما لا يقل عن 60% خلال هذا العام، بدعم من الإقبال القوي من الشركات الصينية على المنتجات المحلية، وفقاً لما أفادت به صحيفة «فايننشال تايمز» اليوم الجمعة.
وبحسب التقرير، تتوقع الشركة أن تصل إيراداتها من هذه الرقائق إلى نحو 12 مليار دولار، استناداً إلى الطلبيات التي تلقتها بالفعل، مقارنة بنحو 7.5 مليار دولار في 2025، وفقاً لمصادر مطلعة.قيود أميركية تعرقل «إنفيديا» وتعيد تشكيل السوق
تواجه «إنفيديا» عراقيل تنظيمية مستمرة بين واشنطن وبكين، رغم إعلان رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ في مارس آذار حصول الشركة على تراخيص أميركية لبيع رقائق «إتش 200» إلى الصين، فإن الشحنات لم تبدأ بعد بسبب التعقيدات التنظيمية.وتشير مصادر «فايننشال تايمز» إلى أن السلطات الصينية طلبت من شركات التكنولوجيا دعم الموردين المحليين، والحد من استخدام رقائق «إنفيديا» داخل السوق المحلية، بينما تفرض الجهات التنظيمية الأميركية قيوداً على استخدام هذه الرقائق بحيث تقتصر على داخل الصين فقط.وقد أدى ذلك إلى تعطّل إجراءات التخليص الجمركي لرقائق «إتش 200»، وهو ما أعاق دخولها إلى السوق.
فجوة تقنية مستمرة.. لكن «هواوي» تراهن على «الاستدلال»رغم أن أحدث رقائق «هواوي» لا تزال متأخرة بجيلين على الأقل مقارنة بمنتجات «إنفيديا» الأكثر تقدماً، فإن الشركة نجحت تدريجياً في تحسين الأداء والكفاءة.وتركز «هواوي» على تسويق معالجاتها كخيار مفضل لعمليات «الاستدلال»، وهي العمليات الحسابية التي تستخدمها نماذج اللغة الكبيرة لإنتاج الإجابات، وهي أقل تعقيداً من تدريب النماذج، لكنها مرشحة لتكون المحرك الأكبر للطلب مستقبلاً مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.كما تعتمد الشركة على قدراتها في الشبكات لبناء أنظمة حوسبة متكاملة تعوض ضعف أداء الشريحة الواحدة.معركة البرمجيات.. نقطة ضعف أمام «إنفيديا»لا تزال البرمجيات تمثل تحدياً رئيسياً أمام المنافسين الصينيين، إذ تهيمن منصة «كودا» التابعة لـ«إنفيديا» على المستوى العالمي، بينما تواجه منصة «كان» التي طورتها «هواوي» صعوبات في الاستخدام، ما يرفع تكاليف التشغيل على العملاء رغم التحسينات المستمرة.وفي هذا السياق، تتوقع مؤسسة «مورغان ستانلي» أن يصل حجم سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين إلى 67 مليار دولار بحلول 2030، مع استحواذ الشركات المحلية على نحو 86% من الإمدادات، مقارنة بنحو 21 مليار دولار للسوق المحلي هذا العام.وكانت «إنفيديا» قد هيمنت سابقاً على السوق، محققة مبيعات بلغت 17.1 مليار دولار في سنتها المالية 2025، معظمها من شريحة «إتش 20» المصممة خصيصاً لتلبية القيود الأميركية، قبل أن يتم حظرها لاحقاً.وترى تحليلات «مورغان ستانلي» أن السوق تتشكل تحت تأثير عاملين رئيسيين: النمو السريع في الطلب على «الاستدلال»، واستمرار القيود التصديرية، ما يجعل توطين صناعة الرقائق في الصين توجهاً طويل الأمد وليس مجرد استجابة مؤقتة.(CNN الاقتصادية)





