ملك البحرين: التزام راسخ بدعم حرية الرأي والتعبير والصحافة المسؤولة في المملكة

المنامة – أكد العاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة اليوم السبت الحرص الراسخ والالتزام الدائم بدعم حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة المسؤولة باعتبارها ركيزة أصيلة في بنيان دولة القانون والمؤسسات الدستورية.
وأوضحت وكالة الانباء البحرينية أن ذلك جاء في الرسالة التي وجهها ملك البحرين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من شهر مايو من كل عام حيث قدم تحية تقدير واعتزاز للأسرة الصحفية والإعلامية الكريمة.
ولفت إلى أن الصحافة المسؤولة “شاهد حي على استدامة نهجنا الديمقراطي الذي أرسينا دعائمه منذ انطلاق مشروعنا الإصلاحي إيمانا منا بأن الكلمة الحرة المسؤولة هي مرآة المجتمعات الحية وضميرها النابض”.
وأشار إلى ان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) اختارت لهذا العام شعار “تشكيل مستقبل يسوده السلام” وهو شعار بالغ الدلالة والعمق ويتجاوز حدود السياق الإعلامي ليمس جوهر ما تسعى إليه الإنسانية جمعاء من أمن ووئام واستقرار مضيفا ان الصحافة حين تلتزم بالأمانة والموضوعية والرصانة تصبح قوة فاعلة في بناء السلام.
وقال “نحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحظى به مملكة البحرين من لحمة وطنية صادقة تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات وتجمع أبناءها في أوقات الرخاء والشدة على حد سواء مؤكدا ان المملكة كانت وستظل دولة تراعي حق الجوار لم تبادر يوما إلى استعداء أحد وتنتهج سبيل التعاون وحسن الجوار مستندة في ذلك إلى ثوابت راسخة وقيم أصيلة.
واضاف “اننا ثابتون على نهج الحكمة والاعتدال ماضون بثقة واتزان في أداء التزاماتنا تجاه محيطنا العربي ومجتمعنا الدولي”.
واستحضر ما مرت به بلاده والدول الخليجية والعربية الشقيقة من اعتداءات غير مسبوقة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة من قبل إيران مشيدا بما أبدته القوات المسلحة ورجالها البواسل وكافة الأجهزة المعنية من جاهزية عالية ويقظة تامة ومسؤولية وطنية خالصة.
واعرب عن الاعتزاز العميق والتقدير الصادق لأبناء شعبه الوفي لما أبدوه من مشاعر صادقة بالولاء والانتماء في هذه الأوقات الدقيقة ما يؤكد أن “هذا الشعب العظيم يمثل في حد ذاته خطا دفاعيا منيعا لا يستهان به”.
واشاد بالدور المحوري الذي نهض به الإعلام البحريني بمختلف قطاعاته الصحفية والإذاعية والتلفزيونية خلال تلك المرحلة الحساسة إذ أدى رسالته الوطنية بمهنية عالية واقتدار متميز وأسهم في نقل الصورة الحقيقية بمصداقية وأمانة إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.
واكد أن الإعلام الوطني الرصين خط دفاعي لا يقل أهمية عن سائر خطوط الدفاع حين تتعرض الأوطان للاعتداء معربا عن الاعتزاز بما أنجزته الصحافة الوطنية على مدى عقود متعاقبة منذ أن صدرت الصحيفة الأولى على أرضنا عام 1939 وحتى اليوم تتبوأ مكانة متقدمة بما تجسده من مهنية ونزاهة وريادة.
واضاف ان الصحافة البحرينية أثبتت عبر مسيرتها الحافلة أنها شريك فاعل في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة ومنبر رصين ومسؤول يعكس نبض المجتمع ويسهم في إشاعة المعرفة وتعميق وعي أبناء الوطن.
وجدد الدعوة إلى الصحفيين والإعلاميين بأن يجعلوا من أقلامهم سفراء للسلام وجسورا للحوار والتقارب بين الأمم والشعوب وأن يستحضروا دائما أن الكلمة أمانة عظيمة وأن الحرية مسؤولية نبيلة لا تكتمل إلا بالصدق والرصانة والتزام المصلحة الإنسانية العليا فبقدر ما تنتصر الصحافة الحرة للحقيقة تنتصر للسلام وبقدر ما تصون كرامة الإنسان تصون استقرار الأوطان. (كونا)





