الإمارات تتصدر تبني الذكاء الاصطناعي في التسوق الرقمي

قد يصبح البحث عن المنتجات، ومقارنة الأسعار، وحتى إتمام عمليات الشراء، مهمة ينفذها الذكاء الاصطناعي بدلاً من المستهلك، في تحول يرى خبراء أنه سيعيد تشكيل التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.
وفي مقابلة مع CNN الاقتصادية، قال ديمانتاس جريجارافيسيوس، رئيس قسم الشرق الأوسط في Adyen، إن الإمارات تعد من أكثر الأسواق استعداداً لقيادة هذا التحول، بفضل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وسرعة تبني التقنيات الرقمية.
وتوقع جريجارافيسيوس أن تبدأ تطبيقات التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي بالانتشار خلال نحو 18 شهراً، على أن تقتصر في مرحلتها الأولى على عمليات الشراء البسيطة، مثل المنتجات التي يسهل مقارنتها إلكترونياً، قبل أن تمتد لاحقاً إلى خدمات أكثر تعقيداً، مثل تخطيط الرحلات وحجوزات السفر.
%80 من المدفوعات في الإمارات أصبحت غير نقدية
قال جريجارافيسيوس إن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في التحول نحو المدفوعات الرقمية، مرجحاً أن تمثل المدفوعات غير النقدية نحو 80% من إجمالي عمليات الدفع، مع استمرار تراجع الاعتماد على النقد، وأضاف أن الاستراتيجية الحكومية تدعم هذا الاتجاه، ما يجعل الدولة من أكثر الأسواق تقدماً في هذا المجال.
كيف ستتغير المنافسة بين العلامات التجارية؟
ويرى جريجارافيسيوس أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى قرارات الشراء سيغير أيضاً أساليب المنافسة بين الشركات، إذ لن يقتصر الأمر على إقناع المستهلك، بل سيصبح على العلامات التجارية أن تقدم معلومات منظمة وواضحة تمكّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من اختيار منتجاتها عند تنفيذ عمليات الشراء نيابة عن المستخدمين.
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم معايير الأمان في المدفوعات
وأكد جريجارافيسيوس أن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المدفوعات يتطلب تطوير أدوات تحقق أكثر تطوراً، مشيراً إلى أن مستقبل مكافحة الاحتيال سيعتمد بصورة متزايدة على تحليل السلوك وأنماط الاستخدام، وليس فقط على وسائل التحقق التقليدية.
وأضاف أن الابتكار في قطاع المدفوعات لم يعد يقتصر على تسريع عمليات الدفع، بل أصبح يشمل بناء منظومة رقمية أكثر أماناً وثقة، قادرة على مواكبة التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.





