الأخبار الرئيسيةالأخبارأخبار عربية ودولية

الكويت والسلفادور تفتحان صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

أول اجتماع لوزيري الخارجية منذ عام 1999 يمهد الطريق لتعاون أوسع في مجالات التجارة والسياحة والاستثمار

التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح بوزيرة خارجية السلفادور ألكسندرا هيل تينوكو يوم الجمعة، 25 سبتمبر 2026، في مقر بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
استعرض الاجتماع العلاقات الثنائية بين الكويت والسلفادور وسبل تعزيز وتطوير التعاون في مختلف المجالات، كما ناقش الوزيران آخر المستجدات الإقليمية والدولية. وخلال الاجتماع، وقع الوزيران اتفاقية بين حكومة الكويت وحكومة السلفادور بشأن الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية.
يمنح هذا الاجتماع الوزاري زخماً جديداً لأكثر من عقدين من العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والسلفادور، حيث حدد البلدان فرصاً جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والتنمية. ويُعد هذا الاجتماع أول لقاء ثنائي رسمي بين وزيري خارجية الكويت والسلفادور منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ديسمبر 1999، وهي محطة هامة وصفتها السفارة السلفادورية بأنها تمثل فصلاً جديداً ومهمًا في العلاقات الثنائية.
كما أضفت المحادثات زخماً متجدداً على الحوار السياسي وفتحت آفاقاً أوسع لانخراط الكويت مع أمريكا الوسطى وأمريكا اللاتينية. وتمتد العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والسلفادور لأكثر من 26 عاماً؛ وقد عززت السلفادور حضورها الدبلوماسي في الكويت بافتتاح سفارتها في نوفمبر 2024 برئاسة السفير خوان كارلوس ستابين بويات. وتعكس هذه الخطوة اهتمام سان سلفادور بتعميق علاقاتها مع الكويت وتوسيع نطاق التعاون مع منطقة الخليج بشكل أوسع.
ويأتي هذا الاجتماع الوزاري في ظل جهود يبذلها الجانبان لتحويل الصداقة الدبلوماسية الراسخة إلى تعاون اقتصادي وتنموي أكثر عملية. وفقاً لتقرير “مقياس السياحة العالمية” الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism) لشهر سبتمبر 2026، سجلت السلفادور زيادة بنسبة 37% في أعداد السياح الدوليين الوافدين خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وقد حظيت البلاد باهتمام دولي متزايد بفضل التحول الذي شهده قطاع السياحة فيها، حيث سلطت السفارة السلفادورية الضوء على نمو أعداد الزوار وتغير مكانة البلاد على خارطة السياحة الدولية.
كما أشارت السفارة إلى التحسن في الوضع الأمني ​​في السلفادور باعتباره عاملاً مهماً في تعزيز الثقة لدى الزوار والمستثمرين والشركاء الدوليين.
شراكة مع الصندوق الكويتي تمثل محطة هامة أخرى
دخل التعاون الاقتصادي والتنموي مرحلة جديدة أيضاً بتوقيع أول اتفاقية قرض بين السلفادور والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (KFAED). وتضع هذه الاتفاقية أساساً لشراكة تنموية طويلة الأمد بين البلدين، وتضيف بعداً اقتصادياً لعلاقاتهما الدبلوماسية المتنامية.
وقد حدد البلدان عدة مجالات واعدة لتوسيع التعاون، تشمل الأمن الغذائي، والسياحة، والبن والمنتجات الزراعية، والطاقة المتجددة، والتعليم، والتجارة والاستثمار، والتعاون التنموي. وبالنسبة للكويت، يمكن أن يوفر تعزيز العلاقات مع السلفادور فرصاً لترسيخ الروابط الاقتصادية مع أمريكا الوسطى، في حين تنظر السلفادور إلى الكويت كشريك مهم لتوسيع نطاق علاقاتها مع منطقة الخليج.
كما تقدم السلفادور نفسها كبوابة محتملة نحو أمريكا الوسطى وسوق أمريكا اللاتينية الأوسع، مما يتيح للشركاء الدوليين فرصاً للتعاون التجاري والاستثماري في المنطقة. وبعد مرور أكثر من عقدين على إقامة العلاقات الدبلوماسية، يتطلع كل من الكويت والسلفادور الآن إلى بناء علاقة تتجاوز الروابط السياسية التقليدية.
وتشير المحادثات الوزارية الأخيرة، وافتتاح سفارة مقيمة للسلفادور في الكويت، وتوقيع اتفاقية القرض الأولى مع الصندوق الكويتي، مجتمعةً إلى إطار تعاون أكثر شمولاً. وينصب التركيز حالياً على تحويل النوايا الدبلوماسية الطيبة إلى شراكات عملية في مجالات التنمية والاستثمار والتجارة والسياحة والروابط الإنسانية والشعبية.

زر الذهاب إلى الأعلى