الأخبارأخبار عربية ودولية

الفلبين تدعو لحماية العمال المهاجرين في مناطق النزاع

وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو خلال مشاركته في حوار شانغريلا المنعقد في سنغافورة.

كوالالمبور – قال وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو اليوم الأحد انه يتوجب على النظام الدولي أن يولي اهتماما خاصا ويلتزم بحماية العمال المهاجرين في مناطق النزاع مؤكدا “أن العديد منهم وجدوا أنفسهم عالقين في مرمى النيران وخصوصا في الشرق الأوسط”.
وأضاف تيودورو في خطاب ألقاه خلال (حوار شانغريلا) الأمني التابع ل (المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية) في سنغافورة أن “هذا الالتزام لا يقوم فقط على ضرورة صون حقوق العمال المهاجرين وكرامتهم بوصف ذلك واجبا أساسيا على الإنسانية بل لأن خدماتهم وتضحياتهم تشكل ركيزة للاقتصاد العالمي وجودة الحياة في البلدان التي يخدمونها وعلى الممرات البحرية التي يعبرونها”.
ولفت الى أن “الفلبينيين يشكلون العمود الفقري لصناعة الملاحة البحرية العالمية وكذلك لعدد من أنظمة الرعاية الصحية حول العالم” مشددا على أنه “في عالم يتجه إلى التشظي لا يكون التقارب مجرد خيار بل ضرورة حتمية لحماية حياة الإنسان والأجيال القادمة وحقوق الدول الأصغر والدول الأرخبيلية”.
وحذر في هذا المجال من إن الاضطرابات في النظام الدولي سواء في أوروبا أو في الشرق الأوسط تترك آثارا تمتد إلى مختلف أنحاء العالم داعيا إلى تعاون أمني عابر للأقاليم وإلى تقارب دولي أوسع “يراعي أمن البشر لا مصالح الدول الكبرى وحدها”.
وفي السياق ذاته دعا وزير الدفاع الفلبيني إلى “تسوية النزاعات سلميا عبر أنظمة الأمم المتحدة العادلة والشفافة” مؤكدا أن (اتفاقية قانون البحار) “تعترف بنطاق السيادة والحقوق والاستحقاقات .. وممارسة هذه الحقوق يجب أن تنسجم مع الأعراف الدولية وبصورة علنية وشفافة”.
وفيما يتعلق برابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أكد تيودورو أهمية الدفاع عن استقلالية دولها و”ضمان بقاء المنطقة سلمية ومستقرة بعيدة عن نفوذ أي قوة مهيمنة” مشيرا إلى أن “تباين الرؤى والمصالح لا يلغي أن التنوع والاستقلالية أساس وحدة الرابطة”.
كما أشار الى أن الفلبين التي تترأس (آسيان) هذا العام “ستسعى إلى تعزيز التماسك الداخلي للرابطة ومنع أي طرف خارجي من ادعاء تمثيل موقفها” مؤكدا الوقوف مع المجتمع الدولي لحماية حرية البحار عبر شبكة متنامية من الحلفاء والشركاء.
وفي السياق ذاته لفت تيودورو الى أن بلاده أجرت أنشطة تعاون بحري مع كل من الولايات المتحدة واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وكندا وفرنسا والهند مؤكدا انفتاحها على مشاركة دول أخرى تلتزم بحرية وانفتاح منطقة المحيطين الهندي والهادئ وترحيبها بتعزيز شراكاتها الدفاعية مع كانبرا وطوكيو وواشنطن.
ورأى إن “إيجاد أرضية مشتركة بين الدول يمثل تحديا مفهوما في ظل اهتمام كل دولة بمصالحها الوطنية كما اصبح هذ المسعى أسهل بفعل القلق المتزايد من سلوك طرف معين تجاه جيرانه الأصغر حجما”.
يذكر ان سنغافورة تستضيف أعمال (حوار شانغريلا) الذي ينظمه (المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية) خلال الفترة من 29 إلى 31 مايو الجاري بمشاركة كبار المسؤولين من 44 دولة بينهم وزراء دفاع وقادة عسكريون ودبلوماسيون.
ويعد (حوار شانغريلا) منتدى أمنيا سنويا لبحث قضايا الأمن الإقليمي والدولي والتعاون الدفاعي في آسيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ كما يشكل منصة لعقد اللقاءات الرسمية والمشاورات الجانبية بين المشاركين.(كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى