الحرب ترفع الدولار لأعلى مستوى في 6 أسابيع.. والين يدخل منطقة الخطر

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع اليوم الأربعاء، مع تزايد قناعة المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لمواجهة التضخم الناتج عن الحرب مع إيران، وهو ما أعاد الين الياباني إلى منطقة التدخل الحكومي الحساسة قرب مستوى 160 يناً للدولار.
وتسببت الضبابية المحيطة بموعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف التضخمية وحدوث موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية.
عوائد السندات تقفز والدولار يستفيد
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، في ظل إعادة تسعير المستثمرين لاحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
واستفاد الدولار الأميركي من الإقبال على الملاذات الآمنة، إلى جانب توقعات رفع الفائدة، ليرتفع مؤشر الدولار بأكثر من 1% خلال مايو أيار الجاري.
ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يتجاوز 50% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر كانون الأول المقبل، وفق بيانات أداة «فيد ووتش»، في تحول حاد مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين للفائدة قبل اندلاع الحرب.
ومن المنتظر أن يركز المستثمرون لاحقاً اليوم على محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
الحرب تواصل إشعال القلق
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى شن ضربة جديدة ضد إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي هزت الأسواق ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع الحاد.
ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه في أبريل نيسان، لا تزال الأسواق قلقة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات إمدادات النفط والسلع الأساسية عالمياً.
واستقرت عقود خام برنت قرب 110.8 دولار للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في نهاية فبراير شباط.
الين يقترب مجدداً من منطقة التدخل
أدى صعود الدولار إلى دفع الين الياباني مجدداً قرب مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية الشهر الماضي إلى تنفيذ أول تدخل في سوق العملات منذ نحو عامين.
واستقر الدولار عند 159.03 ين، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ 30 أبريل نيسان.
وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، إن مستوى 160 إلى 161 يناً للدولار يبقى المنطقة الأهم التي تراقبها الأسواق حالياً، مشيراً إلى أن مخاطر التدخل الياباني قد تحد مؤقتاً من صعود الدولار أمام الين.
لكنه أوضح أن أي تدخل رسمي قد لا ينجح في عكس الاتجاه بالكامل ما لم تتراجع عوائد السندات الأميركية وينخفض الدولار على نطاق واسع.
العملات الرئيسية تتراجع
تراجع اليورو إلى 1.1608 دولار بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 8 أبريل نيسان خلال الجلسة السابقة، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3398 دولار قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع.
كما انخفض الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه كمؤشر على شهية المخاطرة، 0.14% إلى 0.7097 دولار أميركي، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.24% إلى 0.5822 دولار أميركي.
(رويترز)





