الرئيس الروسي: تصعيد التوتر في الشرق الأوسط سيؤدي إلى خسارة الجميع

موسكو – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران “يتسم بالتعقيد الشديد” محذرا من أن أي تصعيد إضافي في منطقة الشرق الأوسط سيؤدي إلى خسارة جميع الأطراف دون استثناء.
وأضاف بوتين في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة (ريا نوفوستي) الروسية أن موسكو تواصل اتصالاتها مع مختلف أطراف الصراع معربا عن أمله في أن تنتهي التوترات المرتبطة بإيران في أقرب وقت ممكن.
وأكد أن أي ترتيبات أو اتفاقات في المنطقة يجب أن تراعي مصالح جميع الدول المعنية.
وذكر الرئيس الروسي إن موسكو تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الدولية بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية مؤكدا انفتاح روسيا على جهود الوساطة التي تسهم في خفض التوترات.
وأضاف أن بلاده تثمن الأدوار التي تقوم بها بعض الدول في تسهيل الحوار معتبرا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لمعالجة الأزمات القائمة.
وأشار إلى أن روسيا ناقشت خلال الفترة الماضية مع أطراف دولية بينها الصين والهند والولايات المتحدة تداعيات التطورات المرتبطة بالوضع في أوكرانيا في إطار تقييم أوسع للمشهد الأمني العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء الأزمات الإقليمية وسط اتصالات دبلوماسية مكثفة بين عدد من العواصم الكبرى لبحث سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار العالمي.
وحول علاقات بلاده مع الصين أكد الرئيس الروسي أن التفاعل والتعاون بين موسكو وبكين يمثلان عاملا أساسيا في دعم استقرار العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي.
وأضاف بوتين أن حالة الاقتصاد العالمي تعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مشيرا إلى أن أي تطورات في هذا المسار تنعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن استمرار الاتصالات بين واشنطن وبكين يعد أمرا مهما معربا عن ترحيب موسكو بأي حوار يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده ناقشت مع الصين والهند والولايات المتحدة العواقب المحتملة لما وصفها بـ”الاستفزازات” الأوكرانية خلال احتفالات يوم النصر في التاسع من مايو.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتعزز فيه الشراكة الروسية – الصينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وسط تطورات متسارعة في المشهد الدولي وتزايد الحديث عن إعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
وعلى صعيد آخر قال الرئيس الروسي إن خطط أرمينيا بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تتطلب دراسة خاصة ومقاربة دقيقة في ضوء التزاماتها الإقليمية وعلاقاتها القائمة مع التكتلات الاقتصادية القائمة.
وأضاف بوتين أن أرمينيا تحقق مزايا كبيرة في إطار عضويتها بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي خصوصا في مجالي الزراعة والهجرة مشيرا إلى أهمية الحفاظ على التوازن في علاقاتها الاقتصادية.
وأكد الرئيس الروسي أن موسكو لا تعارض أي قرار يخدم مصلحة الشعب الأرمني موضحا أن روسيا تتعامل بمرونة مع خيارات يريفان السيادية في تحديد توجهاتها المستقبلية.
وأشار إلى أن إجراء استفتاء حول تطوير التعاون بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي يعد خيارا “منطقيا” في حال تم طرحه على المستوى الداخلي الأرميني بما يعكس الإرادة الشعبية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد النقاشات داخل أرمينيا حول توسيع شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع استمرار عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بقيادة روسيا ما يضع يريفان أمام توازن دقيق في علاقاتها الخارجية خلال المرحلة المقبلة. (كونا)





