اقتصاد

أرباح تاريخية لدويتشه بنك في الربع الأول.. وتوقعات متفائلة لذراع الاستثمار

حقق دويتشه بنك، أكبر مقرض في ألمانيا، أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سوينغ منصب الرئيس التنفيذي، متجاوزاً تقديرات المحللين رغم زيادة المخصصات لمواجهة المخاطر الائتمانية والتقلبات الاقتصادية.

وأظهرت النتائج المالية التي أُعلنت يوم الأربعاء أداءً قوياً للبنك الألماني؛ إذ سجل صافي الربح العائد للمساهمين 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، محققاً نمواً ملحوظاً مقارنة بـ1.775 مليار يورو سجلها في العام السابق.

الاستثمار يقود التوقعات المستقبلية

وبناءً على هذا الزخم، رفع دويتشه بنك توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026، حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بشكل ملحوظ بدلاً من توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة فقط، ما يعكس الثقة في قوة العمليات المصرفية الاستثمارية.

وبهذه الأرقام نجح البنك في تجاوز تقديرات المحللين التي كانت تتوقع تحقيق أرباح بقيمة 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة العمليات التشغيلية للمصرف وقدرته على التفوق على التوقعات السوقية في ظل الظروف الراهنة.

مخصصات التحوط من «عدم اليقين»

رغم الأرباح القياسية تبنى البنك نهجاً حذراً تجاه المخاطر الائتمانية؛ حيث بلغت مخصصات خسائر القروض 519 مليون يورو، مقارنة بـ471 مليون يورو قبل عام، وهو ما جاء أعلى من توقعات المحللين التي استقرت عند 447 مليون يورو.

وأوضح البنك أن هذا التوجه يعود إلى حالة الغموض الاقتصادي، إذ تشمل هذه المخصصات مبالغ إضافية تعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي»، في خطوة استباقية تهدف إلى مواجهة أي تعثر محتمل قد ينتج عن التوترات الجيوسياسية الراهنة وضمان استقرار المركز المالي للمصرف.

ويعكس هذا التقرير نجاح استراتيجية سوينغ في إعادة هيكلة البنك وتحويله إلى مؤسسة تحقق أرباحاً مستدامة، مع الحفاظ على صمامات أمان قوية لمواجهة مخاطر السوق العالمية.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى