اقتصاد

عرض إيراني لتحرير «هرمز» مقابل تجاهل «النووي».. والأسواق تترقب الرد الأميركي

قدمت طهران اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 مقترحاً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حالة الحرب مقابل تأجيل المفاوضات حول الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، وفقاً لوكالة أكسيوس.

وتسعى طهران عبر هذا المقترح إلى رفع الحصار البحري الذي يخنُق صادراتها النفطية أولاً، وتأجيل تقديم تنازلات مؤلمة بشأن تخصيب اليورانيوم.

ولا يزال ترامب متمسكاً بالحصار البحري كأداة ضغط قصوى، وسط مخاوف داخل الإدارة من أن رفع الحصار الآن قد يُضعف نفوذ واشنطن في انتزاع مكاسب نووية دائمة.

وتصر واشنطن على تعليق التخصيب لـ10 سنوات وإخراج المخزون من البلاد، بينما يقر وزير الخارجية الإيراني «عراقجي» بغياب الإجماع في القيادة الإيرانية حول هذه المطالب.

ويجتمع ترامب اليوم الاثنين في غرفة العمليات مع كبار مسؤولي الأمن القومي لتقييم المقترح وبحث خيارات المرحلة المقبلة، في ظل تأكيد البيت الأبيض على عدم إبرام أي اتفاق لا يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي.

ماذا عن النفط؟

تسيطر حالة من الترقب والحذر الشديد على أسواق النفط العالمية خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث استقرت الأسعار ضمن نطاقات ضيقة ومحصورة بانتظار نتائج الاجتماع الحاسم لغرفة العمليات في البيت الأبيض بشأن مضيق هرمز.

واستقر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) في نطاق عرضي محكم بين مستويات 92 دولاراً كدعم فني و96 دولاراً كمقاومة رئيسية، وتعكس هذه المستويات حالة من التوازن القلق بين مخاوف نقص الإمدادات بسبب الحصار البحري، وتوقعات بضعف الطلب العالمي.

وفي السياق ذاته  يتحرك مزيج «برنت» العالمي ضمن نطاق محدد يتراوح بين 103 و107 دولارات للبرميل، حيث يراقب المتداولون بحذر أي إشارات لكسر هذه المستويات مع توارد الأنباء الدبلوماسية.

«غولدمان ساكس» ترفع توقعاتها لسعر خام «برنت» إلى 100 دولار للبرميل في الربع الجاري

رفعت مجموعة «غولدمان ساكس» توقعاتها لسعر خام «برنت» ليصل إلى 100 دولار للبرميل في الربع الحالي، مدفوعةً بالاستمرار غير المتوقع لإغلاق مضيق هرمز.

وحذرت المجموعة من عجز في الإمدادات يصل لـ9.6 مليون برميل يومياً، مع توقعات ببطء تعافي الإنتاج حتى نهاية يونيو المقبل.

كما أشار التقرير إلى أن هذا الحصار رفع أسعار النفط بنحو 50% منذ فبراير، ما يهدد بتصاعد التضخم العالمي وكبح النمو الاقتصادي.

أسعار الذهب في جلسة آسيا

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات جلسة آسيا اليوم الاثنين، حيث قفز سعر الأونصة من مستويات 4672 دولاراً لتلامس حاجز 4714 دولاراً، محققة مكاسب قوية بلغت 42 دولاراً في غضون ساعات قليلة.

ويعزو مراقبون هذا الارتفاع المفاجئ إلى تزايد وتيرة القلق العالمي بشأن أمن الإمدادات الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه أزمة مضيق هرمز من تداعيات على حركة التجارة الدولية.

كما أسهمت البيانات الاقتصادية الواردة من اليابان، التي أظهرت قفزة في توقعات التضخم، في زيادة جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط رئيسية ضد تآكل العملات الورقية.

وقد سيطرت حالة من التفاؤل على أداء الذهب قبل افتتاح الأسواق الأوروبية، مدعومة بتدفقات نقدية مؤسسية سعت للاستفادة من استقرار الطلب الفعلي، في وقت لا تزال فيه المحادثات الدبلوماسية الدولية تشهد حالة من الجمود، ما يدفع المستثمرين للجوء إلى الملاذات الآمنة بانتظار نتائج اجتماعات أمنية رفيعة المستوى مرتقبة في البيت الأبيض.

ناسداك 100 وقمة تاريخية جديدة

سجل مؤشر «ناسداك 100» قمة تاريخية غير مسبوقة خلال تداولات اليوم، حيث قفز المؤشر ليصل إلى مستوى 27404 نقاط، مدفوعاً بزخم قوي في قطاع التكنولوجيا وتفاؤل حذر في الأسواق العالمية، يأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت حساس تشهده الأسواق المالية، حيث يتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماعات أمنية واقتصادية رفيعة المستوى في واشنطن تتعلق بملفات الطاقة والملاحة الدولية.

ويعزو محللون هذا الصعود التاريخي إلى الأداء القوي لشركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى تدفقات السيولة المؤسسية التي استهدفت الأصول ذات النمو المرتفع.

ورغم الضغوط الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، فإن قطاع التكنولوجيا أظهر مرونة كبيرة، حيث قادت الشركات الكبرى المؤشر لتجاوز مستويات المقاومة السابقة بوضوح.

ومع وصول المؤشر إلى هذا الرقم القياسي، تسود حالة من الترقب في وول ستريت لتقييم مدى استدامة هذا الارتفاع، خاصة مع تزايد وتيرة التقلبات المرتبطة ببيانات التضخم العالمية وتوقعات السياسة النقدية.

ويراقب المتداولون الآن مستويات الدعم الجديدة التي شكلها هذا الاختراق، في ظل استمرار حالة التفاؤل التي تسيطر على شهية المخاطرة في الأسواق الأميركية قبل افتتاح جلسات التداول الرئيسية.

أسهم كوريا الجنوبية

سجل مؤشر «كوسبي» (KOSPI)، المؤشر الرئيسي للأسهم في كوريا الجنوبية، ارتفاعاً قوياً بنسبة بلغت 2% خلال تداولات اليوم، لينهي الجلسة عند مستوى قياسي جديد هو الأعلى في تاريخه، حيث استقر عند 6603.910 نقطة.

ويأتي هذا الصعود الحاد مدفوعاً بأداء استثنائي لقطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، تزامناً مع تزايد الطلب العالمي على رقائق الجيل الجديد المخصصة للذكاء الاصطناعي.

كما أسهمت التدفقات النقدية من المستثمرين الأجانب في تعزيز زخم السوق الكوري، وسط تفاؤل حذر بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتحسن آفاق النمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا.

ويرى مراقبون أن وصول المؤشر إلى هذا المستوى التاريخي يعكس الثقة المتزايدة في الشركات الكبرى العابرة للقارات التي تتخذ من سول مقراً لها، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية الكبرى التي يشهدها عام 2026.

وقد هيمنت حالة من الارتياح على أوساط المتداولين في بورصة كوريا، بانتظار ما ستسفر عنه تداولات الأسواق العالمية في وقت لاحق اليوم، والتي قد تتأثر بهذا الزخم الآسيوي القوي.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى