اقتصاد

هدنة هشة تربك الأسواق.. والنفط يصعد على وقع توترات «هرمز»

تراجع أداء أسهم آسيا اليوم الجمعة، فيما عاودت أسعار النفط الارتفاع، في ظل هدنة هشة بالحرب في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران، وهو ما ترك المستثمرين دون محفزات واضحة ودفعهم إلى حالة من الترقب الحذر.

أداء متباين للأسواق الآسيوية وسط حالة ترقب

ارتفع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.3%، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.8%، بينما صعد مؤشر نيكاي الياباني 0.45%، في حين تراجعت أسواق كوريا الجنوبية والصين وهونغ كونغ.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنحو 0.6%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، رغم إغلاق المؤشرين على انخفاض في الجلسة النقدية السابقة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنحو 0.65%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.9%.

ويعكس هذا الأداء المتباين حالة التوتر في الأسواق، حيث يتأرجح المستثمرون بين التفاؤل بقرب انتهاء الحرب والخشية من استمرارها لفترة أطول.

توتر جيوسياسي يعيد رسم توقعات الأسواق

قال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك ميزوهو، إن استخدام مصطلح «هدنة» يبدو مضللاً في ظل استمرار الحصار والتوترات المتصاعدة.

وجاء ذلك في وقت استعرضت فيه إيران تشديد سيطرتها على مضيق هرمز عبر مقطع مصور لقوات خاصة تقتحم سفينة شحن، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر البحرية بإطلاق النار على القوارب الإيرانية التي تزرع ألغاماً في المضيق، مع تكثيف عمليات إزالة الألغام.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من إعلان ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال أمام مزيد من محادثات السلام.

وأشار محللون إلى أن خفض التصعيد لن يكون سلساً أو تدريجياً، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط والاضطرابات المرتبطة بصدمات الإمدادات.

النفط يرتفع مع استمرار التوتر في مضيق هرمز

في أسواق الطاقة، صعدت أسعار النفط مع استمرار المواجهة في مضيق هرمز، حيث قفز خام برنت بأكثر من 1% ليصل إلى 106.21 دولار للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 1% إلى 96.77 دولار للبرميل.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير أنباء تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض.

ترقب قرارات البنوك المركزية وتحركات العملات

شهدت أسواق العملات تحركات محدودة، إلا أن الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مدعوماً بعودة الطلب على الملاذات الآمنة.

وسجل اليورو 1.1684 دولار، متجهاً لخسارة أسبوعية تقارب 0.7%، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3469 دولار مع توقعات بتراجع طفيف خلال الأسبوع.

ومن المنتظر أن تعلن عدة بنوك مركزية، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، قراراتها بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل، وسط تركيز المستثمرين على تأثير الحرب في معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع صناع السياسات إلى التردد في مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

الين الياباني يقترب من مستوى التدخل الحاسم

تتجه الأنظار إلى الين الياباني، الذي اقترب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع كمحفز محتمل لتدخل السلطات.

وسجل الين في أحدث تعاملات 159.78 مقابل الدولار، متجهاً لخسارة أسبوعية بنحو 0.7%.

وجددت وزيرة المالية اليابانية التحذير من التدخل في سوق العملات، مؤكدة الاستعداد لاتخاذ «إجراءات حاسمة» بالتنسيق مع أميركا.

وأشار محللون إلى أن انخفاض السيولة خلال عطلة «الأسبوع الذهبي» في اليابان قد يفتح المجال أمام تدخل مفاجئ يدعم الين ضمن نطاق 150 إلى 160.

وفي أسواق المعادن، استقر سعر الذهب الفوري عند 4691.60 دولار للأوقية.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى