اقتصاد

ملك إسبانيا: منتدى الأعمال المصري – الإسباني فرصة سانحة لتحسين العلاقات وبناء مستقبل مشترك

أعمال الملتقى المصري الأسباني

القاهرة – قال ملك اسبانيا فيليب السادس اليوم الخميس إن منتدى الأعمال المصري – الإسباني يمثل فرصة سانحة لتحسين العلاقات الثنائية وبناء مستقبل مشترك يقوم على آفاق واسعة من التعاون وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مصر.
وذكر ملك اسبانيا في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى بالقاهرة أن العلاقات المصرية – الإسبانية “علاقات ديناميكية ناضجة” لافتا إلى أن الصادرات الإسبانية إلى مصر خلال عام 2024 بلغت 457ر1 مليار يورو (724ر1 مليار دولار) بينما تجاوزت الواردات الإسبانية 608ر1 مليار يورو (903ر1 مليار دولار) وهي احصائيات تعكس الثقة المتبادلة بين البلدين.
وأضاف أنه أبدى للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى إسبانيا رغبة بلاده في تقاسم الآفاق الواعدة مع مصر عبر تعزيز الشراكة الاستراتيجية كخطوة أولى مؤكدا حرص مدريد على تحويل الإمكانات المشتركة إلى مشروعات ملموسة وفرص استثمارية واعدة.
وأوضح الملك فيليب أن أكثر من 60 شركة إسبانية تواصل العمل في مصر منذ عقود ما يعكس الحرص على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لافتا إلى إسهام الشركات المصرية العاملة في إسبانيا بدعم الاستثمار والابتكار في قطاعات استراتيجية مثل المياه والطاقة والنقل والدفاع والسياحة.
وأشاد بمشاركة الشركات الإسبانية في المشروعات العملاقة التي تنفذها مصر ومن بينها مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة ونفق الإسماعيلية ومترو القاهرة وشبكة القطارات الفائقة السرعة ومحطات معالجة المياه فضلا عن المتحف المصري الكبير.
وفي قطاع السياحة أشار ملك إسبانيا إلى مساهمة بلاده في مشروع حماية المواقع الأثرية المصرية بما يشمل الأقصر وأهرامات الجيزة من خلال منحة إسبانية وبمشاركة شركات من البلدين مؤكدا أن هذا المشروع يسهم في تعزيز تجربة أكثر من 15 مليون سائح يزورون مصر سنويا.
وأضاف أن قطاع السياحة المصري يتمتع بثروة تاريخية وثقافية فريدة لافتا الى وجود فرص واسعة لإقامة مشروعات مشتركة في مجالات إدارة التراث والسياحة الثقافية والعلاجية إضافة إلى التدريب المهني ورقمنة القطاع السياحي.
كما أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وتحديث البنية التحتية مؤكدا دعم مصر في مجالات الطاقة ورقمنة القطاع الصناعي والتدريب المهني.
وأشار إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة في البلدين من خلال رؤية استراتيجية معتبرا المنتدى فرصة لتعزيز الروابط بين المجتمعات الاقتصادية والعمل من أجل مستقبل أفضل مشترك.
من جانبه أوضح رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته أن الملتقى المصري – الإسباني للأعمال يمثل دفعة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ويفتح آفاقا واسعة أمام مجتمعي الأعمال المصري والإسباني لاستكشاف المزيد من الفرص المشتركة.
وأضاف إن زيارة ملك إسبانيا إلى مصر تعكس الحرص على تطوير وتعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
وأوضح مدبولي أن اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد خلال فبراير الماضي وما أسفر عنه من إعلان رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة العلاقات المتميزة بين القاهرة ومدريد.
واعتبر أن الملتقى الحالي يعد خطوة عملية لترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات واقعية تخدم مصالح الشعبين مسلطا الضوء على انجازات مصر في مجال الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية ومنها إصدار تشريعات لتهيئة مناخ استثماري جاذب وتبسيط الإجراءات البيروقراطية وإطلاق (الرخصة الذهبية) للمستثمرين فضلا عن منح حوافز ضريبية واستثمارية وفقا للقطاعات والمناطق المستهدفة وتفعيل الآليات الخاصة بحل المنازعات مع الشركات الأجنبية.
وقال رئيس الوزراء المصري إن تطوير البنية التحتية كان من بين أهم ركائز الإصلاح الاقتصادي في مصر حيث انعكس ذلك بشكل مباشر على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات.
وبين أن إسبانيا بما تمتلكه من خبرات متقدمة في مجالات التنمية المستدامة والتكنولوجيا والابتكار تعد شريكا رئيسيا لمصر في بناء مشروعات قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا مؤكدا التزام مصر بتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة وتقديم التسهيلات اللازمة أمام المستثمرين الإسبان الراغبين في التوسع داخل السوق المصرية.
وثمن مدبولي التعاون القائم مع كبريات الشركات الإسبانية في مصر ومن أبرزها مشروع شركة (تالجو) في مجال النقل ومشروع شركة (جريفولز) لتجميع وتصنيع البلازما ومشروع شركة (سيمنز جاميسا) في مجال طاقة الرياح واصفا هذه المشروعات بأنها نماذج عملية ناجحة للشراكة الاقتصادية التي تحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.
وأعرب عن تطلع مصر لأن تكون هذه الزيارة المهمة والمنتدى الاقتصادي بداية جديدة ودفعة قوية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر ازدهارا للشعبين.(كونا) 

زر الذهاب إلى الأعلى