اقتصاد

شبح توقف الرحلات يطارد أوروبا.. أرقام قياسية من الوقود الأميركي لا تكفي

أظهرت بيانات من شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن أوروبا تشهد تدفقات قياسية من وقود الطائرات القادم من الولايات المتحدة، في وقت يحاول فيه التكتل تعزيز إمدادات الوقود لتعويض الانقطاع الحاد في الواردات من الشرق الأوسط.

سد فجوة «هرمز»

أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى وقف التدفقات من الشرق الأوسط، وهو المصدر الذي تعتمد عليه أوروبا لتأمين نحو 75% من وارداتها من وقود الطائرات (ما يعادل نحو 375 ألف برميل يومياً).

دفعت هذه الأزمة شركات الطيران الأوروبية إلى حث الاتحاد الأوروبي على التدخل بإجراءات طارئة، بما في ذلك إغلاق واسع للمجال الجوي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها رويترز.

أرقام قياسية وتحديات مستمرة

حجم التدفقات: من المتوقع أن تصل الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة إلى ما بين 149 ألفاً و200 ألف برميل يومياً في أبريل نيسان الجاري، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء رصد البيانات في عام 2015.

الفجوة المتبقية: على الرغم من هذه الأرقام القياسية، فإن الواردات الأميركية لا تغطي سوى نحو نصف الكميات المفقودة التي كانت تأتي من منطقة الخليج.

المخزونات: تراجعت مخزونات وقود الطائرات في مركز «أمستردام-روتردام- أنتويرب» للتكرير والتخزين إلى أدنى مستوياتها منذ مارس آذار 2023.

وضع السوق الأميركية

تُصدّر الولايات المتحدة الوقود بمعدلات قياسية؛ ففي الأسبوع المنتهي في 3 أبريل نيسان، صدّرت البلاد ما يقدر بنحو 442 ألف برميل من وقود الطائرات إجمالاً، وهو ضعف المتوسط العام الماضي، ورغم أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك لهذا الوقود عالمياً، فإن الأسعار المرتفعة في المناطق التي تعاني من نقص حاد، مثل أوروبا وآسيا، تجذب هذه الشحنات.

تحذيرات من نقص فعلي

أضافت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أنه إذا لم تتمكن الأسواق الأوروبية من تأمين أكثر من 50% من الأحجام المفقودة من الشرق الأوسط، فإن المخزونات ستصل إلى المستوى الحرج (مخزون يكفي لـ23 يوماً فقط) في شهر يونيو حزيران المقبل، وهو المستوى الذي يبدأ عنده حدوث نقص مادي ملموس في الإمدادات.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى