اقتصاد

«علاوة الأمن القومي».. واشنطن تعيد تسعير المعادن في مواجهة الصين

دعا الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير حلفاء الولايات المتحدة إلى دفع أسعار أعلى مقابل المعادن الحيوية المستوردة من خارج الصين، في إطار خطة تهدف إلى تقليل الاعتماد العالمي على بكين وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية، وفقاً لما كشفته صحيفة «فايننشال تايمز».

قال غرير إن على الدول الحليفة الاستعداد لتحمل ما وصفه بـ«علاوة الأمن القومي» عند شراء المعادن الحيوية، موضحاً أن هذه المواد ستأتي ضمن مجموعة تجارية مقترحة تضم شركاء من أوروبا ودول أخرى، في محاولة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الصين.

تسعى واشنطن إلى إنشاء «نادي» من الدول المتحالفة لتداول المعادن بأسعار دنيا محددة، بهدف حماية الاستثمارات في التعدين والمعالجة، مع إمكانية فرض رسوم جمركية مرتفعة أو قيود تجارية على المنتجين الخارجيين، وفي مقدمتهم الصين، لمنعهم من كسر مستويات الأسعار.

قلق متصاعد داخل معسكر الحلفاء

أثارت هذه المقترحات قلقاً لدى بعض الحلفاء، وفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات، حيث يخشى هؤلاء من أن يؤدي النظام المقترح إلى رفع تكاليف الإنتاج في قطاعات حساسة مثل الدفاع وصناعة السيارات والطاقة النظيفة، إلى جانب احتمال رد فعل صيني انتقامي.

مواجهة الهيمنة الصينية

تأتي هذه التحركات في ظل هيمنة الصين الطويلة على سلاسل إنتاج ومعالجة المعادن الحيوية، وهو ما تعتبره واشنطن تهديداً استراتيجياً، خاصة بعد أن استخدمت بكين قيود التصدير في السنوات الماضية كورقة ضغط في النزاعات التجارية.

خلاف بين الكفاءة والأمن

أشار غرير إلى أن التركيز المفرط على خفض التكاليف هو ما قاد الغرب إلى الاعتماد على الصين، مؤكداً أن ما يتم تقديمه اليوم هو خيار مختلف يقوم على دفع «تكلفة أمنية» لضمان استقرار الإمدادات.

وقال إن «هناك علاوة سندفعها جميعاً، وهي علاوة الأمن القومي، لضمان سلاسل إمداد آمنة».

مبادرات أولية وتنسيق دولي

كانت الولايات المتحدة وشركاؤها قد أبدوا استعداداً مبدئياً للتعاون في هذا المجال، حيث اقترح الاتحاد الأوروبي واليابان في وقت سابق مبادرة مشتركة تشمل آليات مثل تحديد أسعار دنيا أو دعم الفجوة السعرية أو اتفاقات شراء متبادلة للمعادن الحيوية.(CNN الاقتصادية)

زر الذهاب إلى الأعلى