اقتصاد
صدمة الوقود تشعل التضخم في بريطانيا.. والحرب تعيد رسم المشهد

ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3% خلال مارس آذار مقارنة بـ3.0% في فبراير شباط، وفق بيانات رسمية صدرت اليوم الأربعاء، في أول انعكاس واضح على الأسعار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن أسعار الوقود قفزت بنسبة 8.7% على أساس شهري، وهو أكبر ارتفاع منذ يونيو حزيران 2022، ما شكّل المحرك الرئيسي لزيادة التضخم العام، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى.تضخم الخدمات عند مستويات مرتفعةارتفع معدل تضخم الخدمات، وهو المؤشر الذي يراقبه بنك إنجلترا من كثب لقياس الضغوط التضخمية طويلة الأجل، إلى 4.5% مقارنة بـ4.3% في فبراير شباط، متجاوزاً توقعات المحللين التي أشارت إلى استقراره دون تغيير.على الجانب الآخر، انخفض التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة والكحول والتبغ، إلى 3.1% مقابل 3.2% في الشهر السابق، في إشارة إلى بعض التباطؤ في الضغوط السعرية الكامنة.الحرب تعيد تشكيل توقعات الأسعارقبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير شباط، كان بنك إنجلترا يتوقع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2% بحلول أبريل نيسان، لكن التطورات الجيوسياسية دفعت المؤسسة النقدية إلى رفع توقعاتها بشكل حاد.ويتوقع البنك حالياً أن يقترب التضخم من 3.5% بحلول منتصف 2026، بينما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى احتمال بلوغه 4% خلال الأشهر المقبلة.السياسة النقدية بين التضخم والركود
على الرغم من ارتفاع التضخم، يرى صانعو السياسة النقدية في بنك إنجلترا أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد مدى تأثير صدمة الأسعار في التضخم الأساسي، خاصة في ظل ضعف سوق العمل الذي قد يحد من قدرة الشركات على تمرير التكاليف أو العمال على المطالبة بزيادات في الأجور.ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في 30 أبريل نيسان.(رويترز)





