الأخبارأخبار عربية ودولية

المفوضية الأوروبية تقترح إجراءات لحماية المواطنين من تداعيات أزمة الطاقة الأحفورية

بروكسل – أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء حزمة من الإجراءات الهادفة إلى حماية المواطنين الأوروبيين من تداعيات أزمة الطاقة الأحفورية وتسريع الانتقال إلى مصادر طاقة نظيفة ومحلية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط والغاز نتيجة الحرب في إيران وانعكاساتها المباشرة على قطاع الطاقة في أوروبا.
وأوضحت المفوضية في بيان صحفي أن الأوروبيين يدفعون للمرة الثانية خلال أقل من خمس سنوات ثمن الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي أنفق نحو 24 مليار يورو إضافية على واردات الطاقة منذ تصاعد التوتر في الشرق الأوسط من دون الحصول على أي كميات إضافية.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن “الخيارات التي نتخذها اليوم ستحدد قدرتنا على مواجهة تحديات الحاضر وأزمات المستقبل” مشددة على أن الاستراتيجية الجديدة ستوفر إجراءات فورية وأخرى هيكلية لدعم المواطنين والشركات.
وأضافت أن تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة المحلية من شأنه تعزيز استقلالية أوروبا وأمنها الطاقي وتمكينها من مواجهة الأزمات الجيوسياسية بشكل أفضل.
وشدد البيان على أهمية التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة الأزمة خاصة فيما يتعلق بإعادة ملء مخزونات الغاز خلال فصل الصيف واستخدام المرونة في قواعد التخزين إضافة إلى إمكانية اللجوء إلى الإفراج عن المخزونات النفطية عند الضرورة.
كما أكد استمرار اجتماعات مجموعات تنسيق النفط والغاز لضمان متابعة دقيقة للوضع إلى جانب تنسيق الإجراءات الوطنية لضمان توفر وقود الطائرات والديزل واستمرارية الإنتاج في المصافي.
وفي إطار تعزيز الرقابة أعلنت المفوضية إنشاء (مرصد للوقود) لمتابعة الإنتاج والواردات والصادرات ومستويات المخزون بهدف رصد أي نقص محتمل بشكل مبكر واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان توازن التوزيع.
كما ستعمل على تخفيف آثار ارتفاع أسعار الوقود ونقصه المحتمل على قطاع الطيران من خلال توضيح المرونة المتاحة ضمن الأطر التنظيمية الحالية.
وتشمل الإجراءات المقترحة تقديم دعم موجه ومؤقت للمستهلكين والقطاعات الصناعية عبر برامج دعم الدخل وقسائم الطاقة إضافة إلى خفض الضرائب على الكهرباء للفئات الأكثر هشاشة.
كما تعتزم المفوضية اعتماد إطار مؤقت للمساعدات الحكومية يمنح الدول الأعضاء مرونة إضافية لدعم القطاعات الأكثر تضررا من تقلبات الأسعار.
وشدد البيان على أهمية تسريع تنفيذ خطط الاستثمار في النقل المستدام خاصة في مجال وقود الطيران المستدام.
وأوضح أن التوسع في استخدام الكهرباء يتطلب تطوير شبكات الطاقة من خلال استكمال التشريعات ذات الصلة وتسريع المفاوضات بشأن حزمة الشبكات الأوروبية.
كما دعا إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية للطاقة المتجددة بما في ذلك تحديث مزارع الرياح ومحطات الطاقة المائية إضافة إلى مراجعة أنظمة الضرائب بما يضمن أن تكون الكهرباء أقل تكلفة من الوقود الأحفوري.
ويأتي هذا الإعلان استجابة لطلب قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع المجلس الأوروبي في مارس الماضي لتقديم إجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري المستورد نتيجة الأزمة في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن يناقش القادة الأوروبيون هذه المقترحات خلال اجتماعهم غير الرسمي المقرر عقده يومي 23 و24 أبريل الجاري في إطار متابعة تطورات الأزمة واتخاذ ما يلزم من خطوات إضافية. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى