اقتصاد

تضخم طوكيو يتباطأ بأكثر من التوقعات رغم ضغوط أسعار النفط

تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي في العاصمة اليابانية طوكيو خلال شهر أبريل نيسان ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (الذي يستثني الأغذية الطازجة) ارتفاعاً بنسبة 1.5% مقابل 1.7% في مارس آذار.

وبقي التضخم دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الثالث على التوالي، وهو تباطؤ يعود بشكل رئيسي إلى تأثير الدعم الحكومي لفواتير المرافق والرسوم الدراسية الذي خفف من حدة ارتفاع تكاليف المواد الخام.

ورغم هذا التراجع، جاءت النتائج دون توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.8%، ما يعكس تباين المؤشرات في الاقتصاد الياباني.صدمة النفط والتوترات الجيوسياسية

يتوقع المحللون أن يعاود التضخم تسارعه في الأشهر المقبلة مدفوعاً بضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد الناجمة عن ضعف الين.

وأشار اقتصاديون إلى أن الصراع في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بدأ يلقي بظلاله على النشاط المؤسسي في اليابان؛ حيث سجل المصنعون اليابانيون قفزة في تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة خلال أبريل، مع تدهور سلاسل الإمداد بأسرع معدل منذ 15 عاماً.

ويرى الخبراء أن التدابير السياسية قد تخفف من هذه الضغوط جزئياً، لكنها لن تمتص كامل تداعيات الحرب، ما قد يؤدي إلى عودة الأجور الحقيقية للمنطقة السلبية.

ضغوط على بنك اليابان وتدخلات العملة

يضع هذا المشهد المعقد بنك اليابان تحت ضغوط متزايدة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستورد، ورغم إبقاء البنك على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأخير، فإنه أرسل إشارات قوية حول احتمالية رفعها في وقت مبكر من يونيو المقبل.

وللتخفيف من حدة غلاء المعيشة، تدخلت اليابان في سوق العملات يوم الخميس الماضي عبر عمليات شراء للين هي الأولى منذ عامين، ما دفع العملة اليابانية للارتفاع بنحو 3%، ويراقب صناع السياسة بحذر تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة أن الاقتصاد الياباني يعتمد بشكل كبير على واردات النفط من تلك المنطقة.

(رويترز)

زر الذهاب إلى الأعلى