تعثر النشاط الخاص.. حرب المنطقة تضغط على اقتصاد الكويت

استقر مؤشر مديري المشتريات في الكويت عند 46.3 نقطة في أبريل/ نيسان الماضي، حيث استمرت الشركات غير المنتجة للنفط في الكويت بمواجهة ظروف عمل صعبة نتيجة حرب إيران، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن «إس آند بي غلوبال» اليوم الثلاثاء.
كشف التقرير، عن انخفاض الطلبات الجديدة والنشاط التجاري والتوظيف ونشاط الشراء لشركات القطاع الخاص غير النفطية للشهر الثاني على التوالي، في حين ظل اضطراب سلسلة التوريد واضحاً.
وأدى ضعف الطلب والضغوط التنافسية إلى انخفاض تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى، لكن أسعار المنتجات ارتفعت بشكل طفيف.
انخفاض الطلبات الجديدة
تسارع معدل انخفاض الطلبات الجديدة من الشهر السابق إلى أسرع معدل منذ مايو /أيار 2021، حيث تضرر الطلب الدولي نتيجة للحرب الأميركية ضد إيران.
ومع انخفاض الطلبات الجديدة، سجلت الشركات أيضاً هبوطاً في حجم الأعمال المتراكمة، والذي انخفض بشكل ملحوظ في أبريل.
تراجع معدلات التوظيف
أشارت البيانات، إلى أن انخفاض الضغط على الطاقة الإنتاجية أدى إلى انخفاض للشهر الثاني على التوالي في التوظيف، رغم أنه كان طفيفاً، فإنه كان الأسرع من شهر فبراير/ شباط 2022.
كما خفضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها، وكانت الانخفاضات الأخيرة أقل حدة من مارس/ آذار، لكنها كانت ملحوظة.
مستلزمات الإنتاج
رغم انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج، فقد طالت مدد تسليم الموردين للشهر الثاني على التوالي في أبريل/ نيسان.
وأفادت الشركات المشاركة في الدراسة، بوجود صعوبات في الحصول على المواد الخام ونقص في الموظفين لدى الموردين.
كما أدى انخفاض الطلب على مستلزمات الإنتاج، وانخفاض مستويات التوظيف، والضغوط التنافسية، إلى انخفاض ملحوظ في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية.
كذلك أظهر التقرير، انخفاض أسعار المشتريات وتكاليف الموظفين على حد سواء، كما تراجعت أسعار المشتريات بأكبر معدل منذ ما يقرب من 6 سنوات.
بالمقابل واصلت الشركات زيادة أسعار الإنتاج بشكل طفيف في أبريل، لترتفع بذلك أسعار البيع الآن لمدة 14 شهراً متتالية. أشار عدد من الشركات المشاركة إلى أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت قبل استئناف النقل الجوي.
توقعات مستقبلية
بالنظر إلى المستقبل، ظلت الشركات قلقة من أن الحرب في المنطقة ستؤثر سلباً في النشاط التجاري خلال العام المقبل.
وسجلت نظرة متشائمة للشهر الثاني على التوالي، حيث استمر انخفاض التوقعات في شهر أبريل ووصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر يونيو/ حزيران 2020.
قال مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركيت»، آندرو هاركر «لم يكن هناك سوى القليل من الراحة للشركات غير المنتجة للنفط في الكويت خلال أبريل/ نيسان حيث استمرت الحرب في المنطقة بعرقلة العمليات وانخفضت الطلبات الجديدة بوتيرة أسرع مما كانت عليه في مارس».
كما أضاف هاركر «من المتوقع أن تساعد إعادة فتح المجال الجوي في الـ23 من الشهر الجاري على تحسن الأمور، وقد نشهد تحسناً في البيانات التي ستصدر الشهر المقبل».(CNN الاقتصادية)





