الأخبارأخبار عربية ودولية

مصر.. انطلاق أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي

انطلاق أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي

القاهرة – انطلقت اليوم الأحد أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والذي تستضيفه مدينة (العلمين الجديدة) بمصر.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية للاجتماع محورية التنسيق بين الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية المختلفة بما يسهم في تعزيز جهود التنمية المستدامة في دول القارة.
وأضاف السيسي أن القارة الإفريقية قادرة على أن تحول آثار النزاعات إلى فرص للتنمية وأن تحول تحدياتها إلى محركات للنمو وأن تنتقل من مجرد التعامل مع أزماتها إلى بناء قدراتها الذاتية في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات.
وأكد مجددا موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار القارة مشددا على أن “علاقات دولنا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور بعيدا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة”.
وشدد على أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس والحوار لا المواجهة بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقا للقانون الدولي.
وقال الرئيس المصري إن “التكامل الذي ننشده لا يقتصر على البعد الاقتصادي فالإدارة المستدامة للموارد المشتركة وفي مقدمتها المياه تمثل اختبارا حقيقيا لقدرتنا على التكامل وتحويل المصالح المتداخلة إلى فرص للتعاون”.
وأضاف أن مصر تثمن اختيار موضوع “توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة” موضوعا للاتحاد الإفريقي لعام 2026 بالاضافة الى اعتماد وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063.
وأكد أن “لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية إلا أنه في الوقت ذاته يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة لا تلحق ضررا بالدول الأخرى”.
ودعا السيسي إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي دخلت حيز النفاذ في عام 2019 خلال الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي بما يفتح المجال أمام بناء سوق إفريقية حقيقية تسهم في الاستفادة من القدرات الإنتاجية الهائلة للقارة وزيادة حجم التجارة البينية ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة فرص العمل.
بدوره أكد رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي في كلمته أن تعزيز العمل المشترك والوحدة والاستقرار والتكامل يمثل أولوية لتحقيق تطلعات القارة الإفريقية.
واشاد ندايشيميي بالخطوات التي قطعتها الدول الإفريقية بالتعاون مع المفوضية والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية مؤكدا أن هذه الجهود تمت في إطار من الثقة والتوافق والعمل المشترك.
من جهته أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود على يوسف في كلمته أن السياق الجيوسياسي العالمي يمر بالعديد من التغيرات والتوترات وله تأثير على القارة الأفريقية وعلى التكامل الإقليمي مشيرا إلى أن هناك عقبات مؤسساتية تعرقل جهود التكامل القاري والإقليمي.
وأضاف يوسف أن نجاح التكامل الإقليمي مشروط بالتوافق الاقتصادي بين دول القارة الإفريقية موضحا أن رؤية إفريقيا 2063 تقتضي إطارا وطنيا سياسيا وإقليميا بشأن المعايير القارية لمنطقة التجارة الحرة القارية.
وشدد على ضرورة تعزيز العمل بين مختلف الأطراف الفاعلة من أجل تحقيق المشاريع المطروحة على أجندة 2063 مشيرا إلى ضرورة توفير التمويل من أجل تحقيق هذه المشاريع.
وشارك في الاجتماع القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي للعام الجاري ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية الأفريقية لبحث التقدم المحرز بشأن الموضوع الرئيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2026 المتمثل في “ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063”.
وتناول مستجدات الجهود القارية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية في أفريقيا ودفع مسارات التطوير المؤسسي للاتحاد الأفريقي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.(كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى