
بروكسل – أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء منح مصدري الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي مرونة إضافية لمدة عام بشأن متطلبات الميثان ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى خفض تكاليف الطاقة وضمان استقرار الإمدادات في ظل الأزمة العالمية الحالية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كلمة أمام جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في إطار التحضير للقمة الأوروبية المقررة الأسبوع المقبل إن الاتحاد سيطلق حوارا استراتيجيا بشأن المصافي الأوروبية بهدف خفض التكاليف وضمان توافر الإمدادات اللازمة بما في ذلك الاحتياجات الدفاعية.
وأضافت فون دير لاين أن المفوضية ستطلق كذلك فريق عمل جديدا لتجميع الطلب على الطاقة بما يتيح الانتقال من مجرد التوفيق بين المشترين والبائعين إلى تجميع الطلب وتنفيذ عمليات شراء مشتركة.
وأشارت إلى أن دول مجموعة السبع (جي 7) اتفقت الأسبوع الماضي على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام للمساعدة في استقرار أسعار الطاقة العالمية.
وأكدت ضرورة تقديم دعم موجه إلى الأسر الأكثر احتياجا لمواجهة الضغوط الحالية مشيرة إلى نماذج مطبقة في فرنسا ورومانيا تعتمد على قسائم الطاقة للأسر منخفضة الدخل ومحذرة من أن الدعم الشامل قد يؤدي إلى زيادة الطلب وتحميل الموازنات العامة تكاليف كبيرة.
وفي استعراضها لتطورات سوق الطاقة قالت فون دير لاين إن أسعار الغاز ارتفعت بنسبة 140 بالمئة منذ نهاية فبراير الماضي فيما تضاعفت أسعار الديزل مضيفة أن واردات الوقود الأحفوري كلفت أوروبا 100 مليار يورو إضافية (نحو 4ر112 مليار دولار أمريكي) من دون الحصول على كميات إضافية من الطاقة.
وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة يفرض ضغوطا كبيرة على الشركات والأسر الأوروبية محذرة من احتمال تفاقمها مع اقتراب فصل الشتاء ومؤكدة أن اختلاف مزيج الطاقة بين الدول الأعضاء يحول دون اعتماد حل واحد يناسب جميع دول الاتحاد.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي يتعين عليه على المديين المتوسط والطويل مواصلة معالجة المشكلات الهيكلية التي تجعله عرضة لتقلبات أسواق الوقود الأحفوري العالمية داعية إلى زيادة الاستثمار في تعزيز مرونة قطاع الطاقة واستقلاله.
وأشارت إلى أن أكثر من 70 بالمئة من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي تأتي حاليا من مصادر محلية ونظيفة تشمل الطاقة المتجددة والنووية فيما تراجعت حصة الغاز الروسي من واردات الاتحاد من 45 بالمئة قبل أربعة أعوام إلى 12 بالمئة حاليا مع استهداف التخلص منها بالكامل بحلول نهاية العام المقبل.
وأكدت فون دير لاين أن الحل طويل الأمد يتمثل في استبدال الوقود الأحفوري بالكهرباء النظيفة المنتجة داخل أوروبا موضحة أن طاقتي الرياح والشمس أنتجتا العام الماضي للمرة الأولى كهرباء تفوق ما أنتجته مصادر الوقود الأحفوري مجتمعة.
ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي أضاف العام الماضي أكثر من 80 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة إلا أن قدرات تعادل ستة أضعاف هذا الرقم لا تزال بانتظار الربط بشبكات الكهرباء مؤكدة الحاجة إلى اعتماد حزمة تطوير الشبكات قبل نهاية العام.
وأضافت أن الكهرباء تمثل حاليا أقل من ربع استهلاك الطاقة النهائي في الاتحاد الأوروبي فيما تستهدف خطة العمل الأوروبية للكهرباء مضاعفة هذه النسبة بحلول عام 2040 بما يمكن أن يسهم في خفض واردات الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار يورو سنويا (نحو 4ر292 مليار دولار).
وشددت على أن كل وحدة من الطاقة النظيفة المنتجة والمستخدمة داخل أوروبا تقلل حاجة الاتحاد إلى استيراد الطاقة من الأسواق العالمية المتقلبة معتبرة أن تعزيز الإنتاج النظيف وتطوير البنية التحتية يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي. (كونا)





