
تراجعت الأسواق الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، رغم تسجيل الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، مع ارتفاع أسعار النفط في ظل توجه عاصفة نحو خليج المكسيك وتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3%، بعد ارتفاع الأسهم الأميركية في ختام جلسة الثلاثاء، وصعد المؤشر 1.5% منذ بداية أكتوبر.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، مرتفعاً نحو 0.6% خلال الجلسة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 0.45%، مسجلاً أيضاً مستوى قياسياً، وزاد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5%.
ارتفاع أسعار النفط
وفي التعاملات الآسيوية، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.05% إلى 90.38 دولار للبرميل، بينما سجلت الأسعار تغيراً محدوداً في التعاملات الدولية، كما صعد خام برنت 1.06% إلى 101.65 دولار للبرميل.
وجاء ارتفاع الأسعار مع تقييم مستثمري السلع لتأثيرات محتملة على الإمدادات جراء عاصفة تتجه إلى مناطق إنتاج النفط في أميركا الشمالية، إلى جانب تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية، في مقابل زيادة إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وقال راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول» لتجارة السلع، يوم الثلاثاء، إن نحو 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام ومليوني برميل يومياً من المنتجات المكررة غادرت الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية.
هدوء في أسواق السندات
وجاءت المعنويات الإيجابية بين متداولي الأسهم الأميركية بعد استقرار عوائد السندات العالمية خلال الليل.
وتراجعت عوائد السندات الفرنسية التي تعرضت لعمليات بيع مكثفة يوم الثلاثاء، بعدما تعهدت المرشحة اليمينية المتطرفة للرئاسة الفرنسية مارين لوبان بخفض الإنفاق وتقليص عجز الموازنة في البلاد.
وانخفضت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 11 نقطة أساس، بينما تقلص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية إلى 132 نقطة أساس، بعدما اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وفق بيانات «إل إس إي جي».
وقالت لورا كوبر، رئيسة قسم الائتمان الكلي واستراتيجية الاستثمار العالمية في «نيفن»: «حجم التحرك لافت، بالنظر إلى أن انتخابات 2027 لا تزال تفصلنا عنها عدة أشهر، كما أن تدهور الأوضاع المالية في فرنسا ليس أمراً جديداً».
وأضافت: «ما تغير هو الارتفاع الحاد في العوائد، ما جعل المستثمرين أقل استعداداً لتجاهل مواطن الضعف هذه».
وساعد هذا التراجع في عوائد السندات الفرنسية اليورو على التعافي قليلاً والاستقرار فوق مستوى 1.1250 دولار.
وكتب اقتصاديون لدى «إيه إن زد» في مذكرة: «عاد شعور بالهدوء إلى أسواق السندات الأوروبية، مع تفوق السندات الفرنسية والإيطالية واليونانية في الأداء وسط موجة صعود واسعة».
عوائد الخزانة الأميركية
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مجدداً إلى 5.3% خلال التعاملات الصباحية في آسيا.
وكانت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل تتجه إلى الارتفاع يوم الأربعاء، قبيل مزاد لسندات لأجل 10 سنوات في وقت لاحق من الجلسة، ومزاد آخر لسندات لأجل 30 عاماً يوم الخميس.
وقال محللون إن المزادين سيظهران مدى قوة طلب المستثمرين على الدين الأميركي، وكانت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل قد سجلت يوم الاثنين أعلى مستوى لها في 24 عاماً، وسط موجة بيع مستمرة منذ أواخر أغسطس، بسبب المخاوف المتعلقة بالتضخم والديون.
واستقرت الأسهم الأسترالية يوم الأربعاء، بينما تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني 0.86%.
وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» 0.63% في التعاملات المبكرة، متأثراً بتراجع مؤشر شركات التكنولوجيا الحيوية في البورصة 4%، وظلت الأسواق المالية في الصين الرئيسية مغلقة بسبب عطلة.
تحركات الدولار والذهب
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات، 0.03% إلى 101.94، بعد تراجعه 0.27% في الجلسة السابقة.
وتراجع الين الياباني 0.19% إلى 158.43 مقابل الدولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.08% إلى 1.3262 دولار.
وقال محللو «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن استقرار أسعار النفط خلال جلسة التداول الأميركية، والتعافي الطفيف لليورو، والتحركات في عوائد سندات الخزانة الأميركية، ضغطت على الدولار.
ومن المقرر أن ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء محضر اجتماعه بشأن السياسة النقدية المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب لما قد يكشفه عن تحركات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وخفض المتداولون توقعاتهم لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي إلى 19%، مقابل نحو 50% قبل أسبوع.
وارتفع سعر الذهب الفوري مؤخراً إلى 4165.53 دولار للأونصة.
(رويترز)





