الأخبارأخبار الخليج

وزير الخارجية العماني: زيارة “دولة” للسلطان هيثم إلى المملكة المتحدة تحمل أهمية إستراتيجية للمستقبل

مسقط – أكد وزير الخارجية العماني السيد بدر البوسعيدي اليوم الأربعاء أن زيارة “دولة” الحالية للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان إلى المملكة المتحدة تحمل في طياتها إلى جانب دلالاتها التاريخية “أهمية إستراتيجية للمستقبل”.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن الوزير البوسعيدي قوله إن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون طويل الأمد بين مختلف المؤسسات في القطاعين العام والخاص وتنمية المصالح والمنافع المتبادلة بين البلدين ومواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية والمشاغل العالمية بما يساعد على التعامل الفعال مع التحديات كافة.
وأضاف “ننظر إلى البعد الإستراتيجي لهذه العلاقة بوصفه قدرة مشتركة على وصل الخبرة بالفرصة والمعرفة بالتطبيق وتوظيف ما يمتلكه البلدان من إمكانات في بناء شراكات مستدامة” معربا عن التطلع إلى أن ينعكس تطور علاقات البلدين في فرص ملموسة للتعليم والعمل والاستثمار وأن يجد الجيل الجديد فيها مجالا للابتكار وصناعة المستقبل.
وأكد أن “قوة” العلاقات العمانية – البريطانية تكمن في قدرتها على التجدد لافتا إلى أنها تستند إلى صداقة راسخة تمتد عبر أكثر من ثلاثة قرون من الزمن كما تستمد حيويتها من شراكات إستراتيجية تستجيب لمتغيرات العصر بما يعكس خصوصية العلاقات التاريخية والصلات الخاصة بين البلدين.
وعلى الصعيد السياسي للعلاقات قال البوسعيدي إن الثقة المتبادلة بين البلدين تتيح “حوارا صريحا وبناء مع المملكة المتحدة وتبادلا للرؤى بشأن التحديات الإقليمية والدولية” مؤكدا حرص سلطنة عمان على مواصلة التشاور والعمل الدبلوماسي الهادف إلى احتواء الأزمات والتوترات والبحث عن تسوية القضايا والخلافات بالحوار البناء واستخدام الوسائل السلمية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول توطيدا وتعزيزا للأمن والاستقرار والسلام.
وفي الشأن الاقتصادي أكد أهمية تنمية الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة والبحث والابتكار وتشجيع الشراكات بين مؤسسات الأعمال والجهات الأكاديمية والبحثية بما يدعم تبادل المعرفة وتطويرها وتنمية المهارات والصناعات المستقبلية وتطبيقاتها ويواكب مستهدفات رؤية (عمان 2040) وأولويات النمو في البلدين.
أما على صعيد الروابط التعليمية والثقافية والإنسانية أشار الوزير إلى أنها تشكل أحد أهم مقومات استدامة هذه العلاقة لما تتيحه من فهم متبادل وتواصل بين الأجيال موضحا أن توسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الثقافية وتطوير فرص البحث والتدريب والتبادل المعرفي “يمنح الشباب والباحثين والمبدعين دورا متزايدا في تشكيل المرحلة المقبلة من الشراكة العمانية البريطانية”.
وكان السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان قد وصل إلى المملكة المتحدة أول من أمس الاثنين في زيارة “دولة” تلبية لدعوة من العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث وذلك في أول زيارة من هذا المستوى لسلطان عماني للمملكة المتحدة منذ عام 1982 حينما استضافت الملكة إليزابيث الثانية الراحل السلطان قابوس بن سعيد.
يذكر أن جذور العلاقات العمانية – البريطانية الرسمية تعود إلى عام 1798 حين تم التوقيع على أول اتفاقية تعاون بين سلطنة عمان وبريطانيا قبل أن تتعزز بمعاهدة الصداقة في عام 1800.(كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى