الأخبارأخبار عربية ودولية

إسبانيا تستضيف القمة الايبيرو أمريكية بمشاركة 22 دولة لرسم الأولويات ومواجهة التحولات العالمية

مدريد – تنطلق في إسبانيا اليوم الأربعاء أعمال النسخة ال30 للقمة الإيبيرو أمريكية بمشاركة 22 دولة في مسعى لتعزيز الحوار والتنسيق السياسي وتحديد الأولويات لمواجهة التحولات العالمية.

وتعد القمم الإيبيرو أمريكية آلية للتنسيق والحوار السياسي بين الدول الناطقة بالإسبانية والبرتغالية في أمريكا اللاتينية وشبه الجزيرة الإيبيرية وترتبط فيما بينها بروابط تاريخية وثقافية ولغوية.

وتنعقد القمة المرتقبة التي تستمر مدة يومين في العاصمة (مدريد) بالتزامن مع مرور 35 عاما على القمة الأولى في (غوادالاخارا) المكسيكية عام 1991 تحت شعار (إيبيرو أمريكا: نبني مجتمعنا معا ونرسم معا حضوره في المستقبل والعالم) في إطار فضاء ايبيرو أمريكي يضم نحو 700 مليون نسمة.

وتضم القمة إسبانيا والبرتغال وأندورا إلى جانب 19 دولة من أمريكا اللاتينية هي الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وكولومبيا وكوستاريكا وكوبا وتشيلي والدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وباراغواي وبيرو وأوروغواي وفنزويلا.

وسيحضر القمة على مستوى القادة رؤساء 10 دول فيما تشارك ثلاث دول هي البرازيل والمكسيك وفنزويلا ممثلة بنواب الرؤساء ويمثل وزراء الخارجية بقية الدول.

ويفتتح ملك إسبانيا العاهل فيليبي السادس وعقيلته الملكة ليتيثيا أعمال القمة في المسرح الملكي هذا المساء قبل استضافة العاهلين مأدبة عشاء على شرف الوفود في القصر الملكي.

وتنعقد الجلسة العامة غدا الخميس وتركز بشكل أساسي على تعزيز منظومة العمل الإيبيرو أمريكي وتحديد أولويات مشتركة للتعامل مع التحولات العالمية والتغيرات التي يشهدها العالم لا سيما في مجالات التحول الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم وحماية البيئة والحد من مخاطر الكوارث.

ويتصدر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أولويات القمة التي ستشهد انعقاد أول اجتماع وزاري في هذا المجال كما ستتناول الدول المشاركة كيفية بلورة رؤية مشتركة للاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وحماية الحقوق والخصوصية والحد من الفجوة الرقمية.

وكذلك سيتم تناول تعزيز التعاون لتطوير نماذج وتطبيقات تخدم اللغتين الإسبانية والبرتغالية بما يساهم في بناء تحالف للذكاء الاصطناعي يعزز قدرة المنطقة على تطوير حلولها الرقمية.

وستسلط القمة الضوء على ملف الحماية المدنية وإدارة الكوارث في ظل ما تواجهه دول المنطقة من مخاطر متزايدة جراء الأعاصير والجفاف والفيضانات والزلازل وذلك تمهيدا لإطلاق الشبكة الإيبيروأمريكية للحماية المدنية والحد من مخاطر الكوارث التي وافقت دول الجماعة الإيبيرو أمريكية على تأسيسها خلال اجتماع عقد في غواتيمالا في مارس الماضي

وفي مجال التعليم تبرز القمة ميثاق التنقل الأكاديمي الإيبيرو أمريكي الذي اقر في أكتوبر الماضي والذي يهدف إلى تسهيل انتقال الطلبة بين جامعات دول المنطقة وتبسيط الاعتراف بالشهادات والساعات الدراسية وتوسيع برامج التبادل والدراسات العليا إلى جانب تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي.

وعلى الصعيد الاجتماعي ستتناول الدول المشاركة ميثاق الرعاية والدعم الذي بهدف إلى تطوير أنظمة رعاية شاملة وتحسين أوضاع العاملين وتقاسم المسؤولية والحد من التفاوت بين الجنسين.

وتشمل أجندة القمة أيضا قضايا الاستدامة والنقل والأمن الغذائي والهجرة والشباب والثقافة والصحة وسيادة القانون كما ستولي اهتماما خاصا لمسألة رسم استراتيجية تعاون للفترة 2027-2030 أكثر تنسيقا وقدرة على تحويل الاتفاقات إلى برامج قابلة للقياس.

وتعقد القمم الإيبيرو أمريكية آلية كل عامين بمشاركة قادة الدول والحكومات بهدف تعزيز التعاون والتكامل والتوافق السياسي ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والبيئة.

وتكتسب القمة ال30 أهمية رمزية خاصة لتزامنها مع الذكرى ال35 لانطلاق أول قمة إيبيرو أمريكية في المكسيك عام 1991 وقد تسلمت إسبانيا الأمانة المؤقتة عقب القمة السابقة التي استضافتها مدينة (كوينكا) الإكوادورية عام 2024 لتتولى مسؤولية الإعداد والتنظيم.

وتعد هذه القمة الرابعة التي تستضيفها إسبانيا بعد قمة (مدريد) في 1992 وقمة (سالامنكا) في 2005 وقمة (قادش) في 2012 في تأكيد لدورها كجسر بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وتسبق القمة سلسلة من الاجتماعات الوزارية والمنتديات واللقاءات المتخصصة على مدى عامين تشكل مجتمعة ما يعرف بالمؤتمر الإيبيرو أمريكي وتهدف إلى إعداد المبادرات والنتائج ورفعها إلى قادة الدول والحكومات.

وتتولى الدولة التي ترأس الأمانة المؤقتة تنظيم هذه الاجتماعات بالتنسيق مع الأمانة العامة الإيبيرو أمريكية مع التأكيد على إشراك مختلف الأطراف المعنية في عملية الإعداد وصنع المبادرات. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى