الأخبارأخبار عربية ودولية

الرئيس الإندونيسي يأمر بتحقيق شفاف في قضية تنصت استهدفته ويقيل رئيس ديوان الرئاسة

كوالالمبور – أمر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو اليوم الأربعاء بإجراء تحقيق مهني وشفاف في قضية تجسس تضمنت عمليات تنصت استهدفته ومسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية خلال عامي 2025 و2026 فيما وجه بإقالة رئيس مكتب شؤون الرئاسة الجنرال ليستيو سيغيت برابوو على خلفية اتهامه بالتورط في القضية التي تواصل الشرطة الإندونيسية التحقيق فيها لكشف دوافعها والجهات التي تقف وراءها.

وقال وزير الدولة الإندونيسي المسؤول عن الشؤون الإدارية للرئاسة الاندونيسية براسيتيو هادي في مؤتمر صحفي عقده بالقصر الرئاسي في العاصمة جاكرتا ونقلته وكالة أنباء (أنتارا) الإندونيسية إن الرئيس وقع مرسوما بإقالة الجنرال ليستيو سيغيت برابوو من منصبه وتعيين رئيس الأمانة الرئاسية الفريق أريو ويندو تومو قائما بأعمال رئيس مكتب شؤون الرئاسة لضمان استمرار العمل بعد تطورات القضية.

وأفاد بأن الرئيس أعرب عن قلقه البالغ إزاء الكشف عن عمليات التنصت المزعومة خصوصا أن المتهمين ينتمون إلى مؤسسة أمنية تخضع لسلطة الرئيس وتشمل الاتهامات التنصت غير القانوني وحذف الأدلة الإلكترونية والوصول غير المصرح به إلى البيانات.

وأضاف أن الرئاسة تعتبر القضية بالغة الخطورة لأنها تتعلق بأمن رئيس الدولة ومسؤولين حكوميين كبار مشيرا إلى أن الأفعال المشتبه بها قد تندرج ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة والمعروفة في القانون الإندونيسي بمصطلح (ماكار) الذي يشمل الأفعال الرامية إلى تقويض سلطة الدولة أو استهداف نظام الحكم.

وأوضح أن عمليات التنصت على رئيس الدولة قد تتيح الوصول إلى معلومات شديدة الحساسية يمكن أن تشكل تهديدا للمصالح الوطنية وسيادة البلاد مؤكدا أن الحكومة لم تتوصل بعد إلى معرفة الدوافع الحقيقية وراء تلك العمليات أو الجهات التي أمرت بتنفيذها.

وأكد أن القصر الرئاسي لم يطلع حتى الآن على مضمون المحادثات التي يشتبه في تعرضها للتنصت ولا يعرف هوية الجهات التي تلقت المعلومات الناتجة عنها أو تقف وراء العملية داعيا إلى انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها الشرطة للكشف عن ملابسات القضية.

وكشفت التحقيقات الأولية عن اشتباه بتنفيذ عمليات تنصت بين عام 2025 وأكتوبر 2026 استهدفت هواتف الرئيس ومسؤولين حكوميين وسياسيين وصحفيين وممثلين عن المجتمع المدني ورجال أعمال بعدما أصدر المشتبه بهم تعليمات بإدخال أرقام الهواتف إلى نظام الشرطة الإلكتروني للتنصت القانوني (ليمس) دون استيفاء إجراءات التحقق اللازمة أو طلبات تحقيق رسمية. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى