الاتحاد الأوروبي يدعو الصين إلى معالجة الخلل في العلاقات التجارية الثنائية

روكسل – دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس الصين إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة “الخلل” الذي يظهر في العلاقات التجارية بين الجانبين مطالبا بكين إلى فتح سوقها أمام الشركات الأوروبية في قطاعات مختلفة.
جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد الأوروبي خلال القمة ال25 بين الاتحاد والصين التي تستضيفها بكين بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري مع الصين بلغ 730 مليار يورو (857 مليار دولار) في عام 2024 فيما وصل العجز التجاري في السلع إلى 305 مليارات يورو (358 مليار دولار) وهو ما وصفه الاتحاد بأنه “اختلال كبير”.
وأكد أن “العلاقات التجارية الحالية لا تزال غير متوازنة بشكل مقلق” داعيا بكين إلى معالجة “التشوهات النظامية وزيادة الطاقة الإنتاجية” التي تؤثر على المنافسة العادلة.
وطالب الاتحاد الأوروبي الصين باتخاذ خطوات سريعة لفتح سوقها أمام الشركات الأوروبية في قطاعات مثل اللحوم ومستحضرات التجميل والأدوية مشددا على ضرورة إنهاء ما وصفها ب”الإجراءات الدفاعية التجارية الانتقامية وغير المبررة” التي طاولت صادرات أوروبية مثل لحوم الخنزير ومنتجات الألبان.
ودعا إلى رفع القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة مؤكدا أن “هذه الإجراءات تلحق ضررا بسلاسل التوريد الأوروبية”. وفي الشأن السياسي أعرب الاتحاد الأوروبي عن “قلقه العميق” إزاء استمرار الحرب الروسية ضد أوكرانيا مؤكدا أن “هذه الحرب لا تمثل تهديدا وجوديا لأوكرانيا فحسب بل تهدد أيضا الأمن العالمي”.
وأضاف البيان أن الاتحاد “كرر دعوته للصين بعدم تقديم أي دعم مادي يعزز القاعدة الصناعية العسكرية الروسية” مشيرا إلى أنه لدى الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن “مسؤولية خاصة في دعم النظام الدولي القائم على القواعد وميثاق الأمم المتحدة”.
وفيما يتعلق بتايوان أكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بسياسة (الصين الواحدة) لكنه أعرب في الوقت ذاته عن “قلقه المتزايد” إزاء التوترات المتصاعدة في مضيق تايوان.
وشدد على “رفض أي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم بالقوة أو بالإكراه” داعيا إلى حل النزاعات عبر الوسائل السلمية ووفقا للقانون الدولي لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما عبر الاتحاد الأوروبي وفق البيان عن “قلقه العميق” حيال أوضاع حقوق الإنسان في إقليمي (شينجيانغ) و(التبت) وكذلك بشأن “معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الأقليات” إلى جانب “التآكل المستمر للحريات الأساسية في هونغ كونغ”.
وأشاد الاتحاد الأوروبي بانعقاد الدورة الأربعين من الحوار الأوروبي – الصيني حول حقوق الإنسان في 13 يونيو الماضي في بروكسل والتي أتاحت “نقاشا معمقا حول عدد من الملفات بما في ذلك حالات فردية مثيرة للقلق”. (النهاية) (كونا)




