الأخبارأخبار عربية ودولية

روسيا: التعاون مع أستانا يشمل دعم مشروع إنشاء أول محطة للطاقة النووية في كازاخستان

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية كازاخستان يرميك كوشيرباييف

موسكو – كشفت روسيا اليوم الخميس عن أن التعاون بين موسكو وأستانا يشمل دعم مشروع إنشاء أول محطة للطاقة النووية في كازاخستان بمشاركة مؤسسة (روساتوم) في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن ذلك جاء خلال محادثات عقدها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية كازاخستان يرميك كوشيرباييف في العاصمة أستانا.
ونقل البيان عن لافروف القول إن الجانبين يعملان على تنفيذ خطة عمل مشتركة للفترة (2027-2028) تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف القطاعات بما يخدم المصالح المتبادلة.
وشدد على أن العلاقات الثنائية تتسم بطابع شامل ومتعدد الأبعاد يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأوضح أن الحوار بين البلدين يتم بشكل منتظم ويغطي جميع مجالات التعاون دون استثناء مشيرا إلى أن آليات التنسيق القائمة بين موسكو وأستانا تتيح متابعة تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المشتركة بصورة فعالة.
وأضاف أن البلدين يواصلان تعزيز تعاونهما في إطار المنظمات الإقليمية والدولية بما في ذلك الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي فضلا عن منظمة شنغهاي للتعاون الأمر الذي يسهم في تنسيق المواقف حيال القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري لافتا إلى استمرار نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى جانب توسيع المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والصناعة بما في ذلك التعاون في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية أجرى الوزيران تبادلا معمقا لوجهات النظر حول أبرز الأزمات العالمية حيث أكد لافروف أن العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران كان لها تداعيات خطيرة على أمن منطقة بحر قزوين في إشارة إلى البعد الجيوسياسي المباشر على دول آسيا الوسطى.
كما تناول الوزير الروسي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك الأوضاع في لبنان وفلسطين مشددا على ضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية واحترام القانون الدولي وهو موقف ثابت في الخطاب الدبلوماسي الروسي.
وفي الملف الأوكراني شدد لافروف على أن التوصل إلى تسوية طويلة الأمد للأزمة في أوكرانيا غير ممكن دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا لا تزال مهتمة بمواصلة المفاوضات السياسية.
وأضاف أن موسكو تتوقع تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا في إشارة إلى المسارات التفاوضية القائمة مع تأكيد الاستعداد لمواصلة الحوار الدولي بشأن الأزمة.
وبحسب مصادر روسية فإن لافروف أطلع نظيره الكازاخستاني أيضا على تطورات ما تسمه موسكو “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا في إطار التنسيق وتبادل التقييمات حول القضايا الأمنية الدولية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار زيارة عمل يقوم بها وزير الخارجية الروسي إلى كازاخستان حيث جرى بحث سبل تعميق العلاقات الثنائية إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية في ظل حرص البلدين على مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي على أعلى المستويات. (كونا) 

زر الذهاب إلى الأعلى