اقتصاد

الذهب يغلق منخفضا عند 3368 دولارا للأونصة بنهاية تداولات الاسبوع الماضي

الكويت – أنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 3368 دولارا للأونصة مسجلا انخفاضا أسبوعيا بنحو 2 بالمئة في ظل تذبذب واضح نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وقال تقرير متخصص لشركة (دار السبائك) الكويتية اليوم الأحد إن أداء الذهب خلال الأيام الماضية جاء مغايرا للسلوك التقليدي المعتاد في فترات التوتر حيث لم ينجح في الحفاظ على مكاسبه رغم التصعيد القائم في الشرق الأوسط وسجل تراجعا وسط تراجع الإقبال على التحوط.
وأضاف أن التراجع جاء متأثرا بإحجام الولايات المتحدة عن اتخاذ إجراءات مباشرة في الصراع المتصاعد بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران مما ساهم في تهدئة نسبية للأوضاع وخفض الطلب على الأصول الآمنة.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي حول احتمال اتخاذ قرار خلال أسبوعين لم تكن كافية لإعادة الزخم نحو الذهب بل عززت من شهية المخاطرة في الأسواق ما دفع عددا من المستثمرين إلى تسييل مراكزهم وتحويل السيولة إلى أصول أخرى أكثر نشاطا.
وبين التقرير أن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي شكلت عامل ضغط إضافي حيث أبقى المجلس أسعار الفائدة دون تغيير لكنه ألمح إلى احتمالية إجراء تخفيضين فقط خلال العام الحالي وهو ما اعتبر أكثر تشددا من توقعات الأسواق.
ولفت إلى أن الخلافات داخل المجلس بشأن توقيت بدء دورة التيسير النقدي إلى جانب بيانات التضخم ومؤشرات التباطؤ الاقتصادية مثل تراجع مؤشر التصنيع في ولاية فيلادلفيا ساهمت في تعميق حالة الضبابية دون دعم فعلي لأسعار الذهب.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة نصف بالمئة أسهم في تقليص جاذبية الذهب خاصة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة في حين ظلت عوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة مما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وأوضح أن الذهب بدأ الأسبوع عند مستوى 3450 دولارا للاونصة ثم تعرض لموجات بيع دفعت الأسعار تدريجيا إلى 3341 دولارا قبل أن يتعافى جزئيا إلى 3368 دولارا نتيجة عمليات جني أرباح قصيرة الأجل.
ورأى التقرير أن سلوك السوق أظهر تحولا في النظرة إلى الذهب كملاذ آمن حيث باتت محاولات الصعود تقابل بموجات بيع سريعة ما يشير إلى تراجع الثقة في استمرارية الاتجاه الصاعد.
ومن الجانب الفني ذكر التقرير أن الذهب أظهر إشارات ضعف بعد وصوله إلى منطقة تشبع شرائي استمرت لنحو ستة أشهر وهي أطول سلسلة صعود شهري منذ أكثر من عشرين عام.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية لم تعد تمثل محفزا قويا كما في السابق إذ بات ينظر إلى الصراع بين إيران والاحتلال الإسرائيلي كعامل لا يحمل تهديدا وشيكا يتطلب التحوط بالذهب.
وأشار التقرير إلى أن بعض المحافظ الاستثمارية بدأت في التحول نحو الفضة والبلاتين مدفوعة بارتفاع الطلب الصناعي ونقص الإمدادات وهو ما زاد من الضغوط على الذهب نتيجة إعادة توزيع السيولة داخل سوق المعادن الثمينة.
وتوقع التقرير أن تتأثر تحركات الذهب خلال الأسبوع الجاري بعدة عوامل أبرزها شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أمام الكونغرس والبيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم وطلبات السلع المعمرة والناتج المحلي الإجمالي إضافة إلى أي تطورات مفاجئة في الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد المحلي أفاد تقرير (دار السبائك) بأن سعر غرام الذهب عيار (24) بلغ نحو 307ر33 دينار (نحو 101 دولار) بينما سجل الذهب عيار (22) حوالي 53ر30 دينار (نحو 93 دولارا) فيما بلغ سعر كيلو الفضة 402 دينار (نحو 1230 دولارا).
وتعد (الأونصة) إحدى وحدات قياس الكتلة وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس وتسمى أيضا الأوقية وتساوي 349ر28 غرام فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 103ر31 غرام.(النهاية) (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى