(النيابة) و(الداخلية): قانون مكافحة المخدرات يواكب أحدث التشريعات العالمية والاتفاقيات الدولية

أكد ممثلان عن النيابة العامة ووزارة الداخلية أن قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها شدد العقوبات ووفر مسار علاجيا في سرية وواكب أحدث التشريعات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بما يسهم في حماية المجتمع.
وقال ممثلا الجهتين خلال جلسة حوارية نظمها مركز التواصل الحكومي بالتعاون مع وزارة العدل حول القانون الذي دخل حيز التنفيذ منتصف شهر ديسمبر الجاري إن دولة الكويت تشهد مرحلة حزم وصرامة وتنفيذ دقيق لأحكام القانون صونا لأمن الدولة وحماية لمستقبل أبنائها.
وشدد المتحدثان على أن تاجر السموم أو مروجها وكل من يعبث بأمن المجتمع لن يفلت من العقاب أو يجد له منفذا بعد دخول المرسوم بقانون في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية حيز التنفيذ.
وقال وكيل النائب العام أحمد الكندري في كلمة خلال الجلسة الحوارية إن قانون المخدرات الجديد يمثل إضافة متميزة في جانب التحول من فلسفة العقاب إلى الفلسفة العلاجية وجاء مواكبا لأحدث التشريعات المقارنة ومتوافقا مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأضاف الكندري أن قانون المخدرات الجديد أتاح لمتعاطي المواد المخدرة والمؤثرة عقليا الفرصة للمبادرة من تلقاء نفسه بالتوجه إلى مركز علاج الإدمان لتلقي العلاج اللازم من دون إقامة دعوى جزائية ضده بينما تخضع حالات الإدمان التي يتم ضبطها لبرنامج علاج طبي وإعادة تأهيل وتدريب لدى مركز التأهيل.
وأفاد بأن القانون شدد العقوبات على الاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرة عقليا وترويجها على نحو ينسجم مع خطورتها إذ أن العقوبة المقررة تبلغ حد الإعدام أو السجن المؤبد إضافة إلى الغرامات المنصوص عليها.
وحذر من خطورة التواجد في أماكن التعاطي إذ جرم القانون التواجد فيها مع العلم وبقصد المشاركة أو التسهيل.
من جهته قال مساعد مدير إدارة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية المقدم محمد مناور في كلمة مماثلة إن “الإدارة تعاملت حتى اليوم مع أكثر من 100 بلاغ مقدم من قبل أسر المتعاطين للإبلاغ عن أبنائهم المتعاطين بهدف علاجهم” مؤكدا أن “البلاغات تتم بسرية وخصوصية تامة ويتم التعامل معها من دون تقييدها في الصحيفة الجنائية حفاظا على مستقبل الشخص المتعاطي”.
وأضاف مناور أن القانون الجديد منح المدمن كذلك نصوصا واضحة تتيح له العلاج من دون مساءلة جزائية مشيرا إلى أن التواصل يتم عبر الخط الساخن للإدارة العامة لمكافحة المخدرات (1884141) أو بالحضور المباشر حيث تقوم الفرق المختصة بالتوجه إلى موقع المتعاطي ونقله إلى مركز علاج الإدمان لبدء رحلة العلاج.
وأكد في هذا الصدد أن القانون شدد على معاقبة كل من يفشي سرية هذه البلاغات كما نبه إلى خطورة استغلال بلاغات الإدمان لأغراض كيدية أو خلافات شخصية وأن كل من يثبت تورطه في بلاغ كيدي يعاقب بالحبس لمدة سنتين.
وحول صلاحيات رجل الأمن أوضح أن القانون أجاز الاستيقاف والقبض إذا ظهرت على الشخص حالة غير طبيعية أو ثبت تعاطيه مواد مخدرة أو تسبب في إقلاق راحة الآخرين أو كان خطرا على غيره أو غير قادر على العناية بنفسه وهذه الحالات متى ما توفرت فإنها تبيح الاستيقاف قانونا.
وأشار إلى أن القانون الجديد “عالج إشكالات سابقة كانت تؤدي إلى بطلان الإجراءات وخروج المتهمين بالبراءة”.
يذكر أن المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ديسمبر الحالي يشكل إطارا تشريعيا شاملا يضم 84 مادة موزعة على 13 فصلا تغطي كل الجوانب المتعلقة بالمواد المخدرة بما في ذلك الجوانب العقابية والوقائية والعلاجية إضافة إلى تنظيم عمليات الاستعمال الطبي ومراقبة تداول تلك المواد.





