الأخبار الرئيسيةأخبار الخليج

انطلاق القمة العالمية للحكومات (دبي 2026) لبحث التحديات المعاصرة وطرح حلول مستدامة

انطلقت القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي اليوم الثلاثاء تحت شعار (استشراف حكومات المستقبل) في حدث عالمي مهم يشكل منصة متقدمة تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والقادة وصناع القرار من مختلف دول العالم لبحث التحديات المعاصرة وطرح حلول عملية ومستدامة.
وتهدف القمة التي تسلم سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله دعوة موجهة لسموه لحضورها من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير السياسات الحكومية واستشراف المستقبل في مجالات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد والحوكمة والتعليم والاستدامة مع التركيز على تحويل الأفكار والرؤى إلى أدوات تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وتشهد هذه الدورة أكبر مشاركة قيادية في تاريخ القمة وتستمر حتى يوم الخميس المقبل إذ يشارك أكثر من 35 رئيس دولة وأكثر من 150 حكومة وما يزيد على 500 وزير وخبير عالمي إضافة إلى حضور واسع من الأكاديميين والعلماء من بينهم حائزون على جوائز عالمية في علوم وتكنولوجيا المستقبل.
وتضم دورة هذا العام أجندة موسعة بفعاليات نوعية تشمل 24 منتدى عالميا تركز على أبرز التوجهات في المجالات الحيوية الأكثر ارتباطا بمستقبل الإنسان إضافة إلى عقد أكثر من 35 اجتماعا وزاريا واجتماعا رفيع المستوى بمشاركة أكثر من 500 وزير فيما تصدر القمة 36 تقريرا استراتيجيا بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين كما تشارك فيها أكثر من 100 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية وأكاديمية ونخبة من قادة المنظمات الدولية.
وتركز أجندة القمة على محاور رئيسة تتناول الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة والرفاه المجتمعي والقدرات البشرية والازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة ومستقبل المدن والتحولات السكانية والآفاق المستقبلية والفرص القادمة.
كما تضم الأجندة أكثر من 320 جلسة يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار.
وتشهد القمة كذلك اجتماعات استراتيجية ومؤتمرات بتنظيم عدد من المنظمات الدولية بحضور عدد من القادة بالإضافة إلى ضم القمة أجندة للحكومات بنحو 24 منتدى عالميا متخصصا تستشرف التوجهات المستقبلية في القطاعات والمجالات الحيوية لوضع أفضل الحلول المبتكرة في تطوير هذه المجالات.
وبهذا الشأن أكد عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام بجامعة الإمارات الدكتورأحمد المنصوري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء إن القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي تمثل حدثا عالميا بالغ الأهمية وتجسد مكانة الامارات كمركز دولي لصناعة الافكار واستشراف مستقبل الحوكمة والعمل الحكومي.
وأضاف المنصوري أن القمة لم تعد مجرد منصة للنقاش بل اصبحت مختبرا عالميا لتبادل التجارب الناجحة وصياغة حلول عملية للتحديات المشتركة التي تواجه الحكومات والمجتمعات في عالم سريع التغير.
وأوضح أن ما يميز القمة العالمية للحكومات هو قدرتها على الجمع بين صناع القرار وقادة الفكر والخبراء وممثلي القطاع الخاص في مساحة واحدة للحوار المسؤول القائم على الابتكار والمعرفة وبمنظور انساني يضع رفاه الانسان في قلب السياسات العامة.
كما أشار الى ان تركيز القمة على قضايا مثل الذكاء الاصطناعي والاستدامة ومستقبل المدن والتنمية البشرية يعكس فهما عميقا لتحولات العصر وحاجة الحكومات الى ادوات جديدة في التفكير والتخطيط.
وأكد المنصوري ان استضافة دبي لهذا الحدث العالمي ترسخ صورة الامارات كدولة سباقة في تبني الرؤى المستقبلية وداعمة للتعاون الدولي ومؤمنة بان التحديات العابرة للحدود لا يمكن التعامل معها إلا من خلال شراكات عالمية فعالة.
وأشار إلى أن مخرجات القمة تشكل رصيدا معرفيا مهما يمكن البناء عليه لتطوير السياسات العامة وتعزيز كفاءة الحكومات وتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات في مختلف انحاء العالم.
ومن جهته أكد المحلل السياسي والكاتب بالشأن الخليجي والعربي الدكتور عيسى العميري ل(كونا) أن مشاركة دولة الكويت في القمة العالمية للحكومات تعكس توجها استراتيجيا واعيا يتجاوز الحضور البروتوكولي إلى الانخراط الفاعل في نقاشات استشراف المستقبل لاسيما في قضايا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحوكمة الذكية بما يعكس إدراك الدولة لأهمية الاستعداد المبكر للتحولات العالمية.
وأوضح العميري أن هذه المشاركة تكتسب أهمية خاصة لكونها تتقاطع بشكل مباشر مع أهداف رؤية الكويت 2035 خصوصا فيما يتعلق ببناء جهاز حكومي أكثر كفاءة وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد المعرفي مشيرا إلى أن القمة تمثل منصة عملية للاطلاع على أفضل الممارسات الدولية وتكييفها بما يتناسب مع البيئة الكويتية.

زر الذهاب إلى الأعلى