الأخبارأخبار عربية ودولية

عشرات القتلى والمفقودين بانقلاب قارب لاجئين روهينغا في المحيط الهندي

كوالالمبور – أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الأربعاء بمقتل نحو 30 شخصا وفقدان 250 آخرين عندما انقلب قارب صيد يقل لاجئين من الروهينغا وآخرين بنغلاديشيين في بحر أندامان (جزء من المحيط الهندي) وذلك بعد مغادرته مدينة تكناف البنغلاديشية قرب مدينة كوكس بازار في طريقه إلى ماليزيا.
وقال المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لآسيا والمحيط الهادئ في بيان مشترك اليوم إن عملية واسعة للبحث والإنقاذ ما زالت متواصلة في بحر أندامان بعد انقلاب سفينة الصيد مضيفا أن “هذا الحادث المأسوي يعكس العواقب الوخيمة للنزوح الممتد وغياب الحلول الدائمة لقضية الروهينغا” محذرا من أنه “من دون تحرك جماعي ستفقد مزيد من الأرواح في البحر وعلى طرق يائسة قاتلة”.
وأوضح البيان أن العنف المستمر في ولاية راخين غربي ميانمار بدد الآمال في عودة آمنة في المستقبل القريب مفيدا أن تقلص المساعدات الإنسانية وصعوبة ظروف المعيشة في مخيمات اللاجئين ومحدودية فرص التعليم وكسب الرزق تدفع اللاجئين إلى خوض رحلات بحرية خطرة بحثا عن الأمان والفرص.
وأشار إلى أن المفقودين يعتقد أنهم يشملون عائلات ونساء وأطفالا لافتا إلى أن هذه الرحلات البحرية باتت أكثر تكرارا رغم التحذيرات المتواصلة من أخطارها الشديدة بما يبرز تفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجهها المجتمعات النازحة في المنطقة.
ودعا البيان المجتمع الدولي على وجه السرعة إلى تعزيز التضامن والحفاظ على التمويل اللازم لدعم المساعدات المنقذة للحياة للاجئي الروهينغا في بنغلادش وكذلك دعم المجتمعات البنغلاديشية المضيفة مؤكدا أن هذه المأساة تذكر بالحاجة الملحة إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعا وبأمان وبكرامة.
ويرجح أن يكون من كانوا على متن القارب قد غادروا المخيمات الكبرى في منطقة (كوكس بازار) في جنوب شرق بنغلادش حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغا فروا قسرا من ولاية (راخين) في غرب ميانمار. ويعيش هؤلاء في مخيمات شديدة الاكتظاظ وسط أوضاع معيشية صعبة وفرص محدودة للتعليم والعمل والاستقرار مما يدفع بعضهم إلى سلوك طرق بحرية خطرة بحثا عن الأمان أو فرصة حياة أفضل.
وتعود جذور تفاقم أزمة الروهينغا إلى عام 2017 حين شنت القوات المسلحة في ميانمار حملة عسكرية واسعة أجبرت ما لا يقل عن 730 ألفا على الفرار إلى بنغلادش المجاورة.
وعلى مدى السنوات الماضية خاطر كثير من الروهينغا بركوب قوارب خشبية متهالكة للوصول إلى دول مجاورة مثل ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند هربا من الاضطهاد في ميانمار أو من قسوة الحياة في مخيمات اللجوء في بنغلادش. (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى