الأخبارأخبار عربية ودولية

ماليزيا: ندعو القوى الكبرى إلى احترام القانون الدولي بصورة متسقة ودون انتقائية

وزير الدفاع الماليزي يلقي كلمته الافتتاحية أمام المشاركين في المؤتمر الدولي السنوي السابع والثلاثين للقانون والعمليات العسكرية (ميلوبس 2026)

كوالالمبور – دعت ماليزيا اليوم الاثنين القوى العالمية الكبرى إلى إدارة سياساتها الخارجية وشؤونها الدولية مع احترام القانون الدولي والنظام القائم على القواعد “بصورة متسقة ودون انتقائية” مؤكدة أن امتلاك القدرات العسكرية الكبيرة يحمل هذه القوى مسؤولية واسعة عن حماية السلام والاستقرار العالميين.
وجاءت هذه الدعوة في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين أمام المؤتمر الدولي السنوي ال37 للقانون والعمليات العسكرية (ميلوبس 2026) التابع للقيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال نور الدين إن “مؤتمرات القانون والعمليات العسكرية تمثل من منظور ماليزيا منصات لبناء الثقة بين الدول والمؤسسات العسكرية والقانونية .. وأنها ليست ساحات لرفع مستوى التوتر أو زيادة حدة التنافس بين القوى المختلفة”.
واضاف أن “الغرض من المؤسسات العسكرية ليس شن الحروب أو خلق النزاعات بل تتمثل مهمتها الأساسية في ضمان عدم تحول الحرب إلى خيار ضروري لحماية المصالح الوطنية أو معالجة الخلافات”.
وشدد في هذا المجال على ضرورة ان تحل النزاعات قدر الإمكان من خلال الحوار السلمي والوساطة والدبلوماسية وليس عن طريق الحرب مضيفا أن “وجود الجنود والقوات العسكرية يجب ألا ينظر إليه باعتباره استعراضا للقوة أو وسيلة للترهيب”.
من جهة اخرى اكد وزير الدفاع الماليزي على أنه “لا يمكن إجراء حوار حقيقي بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ من دون وجود رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) موحدة وتنعم بالسلام” موضحا أن جنوب شرق آسيا يقع في قلب هذه المنطقة وأن استقرار الرابطة يمثل ركنا أساسيا في استقرار المحيط الإقليمي الأوسع.
ولفت الى أن رابطة (آسيان) “تمتلك منظومة أمنية إقليمية راسخة ومجموعة من المبادئ التي شكلت رؤيتها الإقليمية طوال عقود” مؤكدا ضرورة بقاء هذه المنظومة القناة الرئيسة لأي حوار جوهري يتعلق بمنطقة المحيطين.
وأوضح أن (رؤية السلام والحرية والحياد) لا تزال تحتفظ بأهميتها وذلك بعد مرور أكثر من خمسة عقود وعزا ذلك إلى التنوع الواسع الذي تتميز به دول جنوب شرق آسيا من حيث الثقافات والأديان والأنظمة السياسية والتقاليد الاجتماعية والوطنية.
وذكر وزير الدفاع الماليزي أن بلاده “لا ترى أن السلام يتطلب من الدول اختيار طرف في مواجهة طرف آخر” مشددا على ان “تحقيق السلام يقتضي الانخراط مع جميع الأطراف واحترامها مع الاستمرار في التمسك بالمبادئ والمصالح الوطنية لكل دولة”.
يذكر ان العاصمة الماليزية كوالالمبور تستضيف الدورة ال37 لمؤتمر القانون والعمليات العسكرية (ميلوبس 2026) في الفترة من الثالث إلى السادس من أغسطس الجاري بحضور قائد القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ الأميرال صمويل بابارو ومشاركة أكثر من 200 مسؤول ومتخصص يمثلون أكثر من 30 دولة ومنظمات إقليمية ودولية بارزة عدة.
ويعد (ميلوبس 2026) مؤتمرا سنويا تنظمه القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين بالتعاون مع دولة شريكة ويجمع قادة دفاع ومسؤولين عسكريين ومستشارين قانونيين وخبراء أمنيين من عشرات الدول لبحث تطبيق القانون الدولي والتحديات القانونية المصاحبة للعمليات العسكرية والأمن البحري والتقنيات الحديثة والقانون الإنساني وقواعد الاشتباك الدولية.(كونا)

جانب من الحضور والمشاركين في المؤتمر الدولي السنوي السابع والثلاثين للقانون والعمليات العسكرية (ميلوبس 2026)
زر الذهاب إلى الأعلى