اقتصاد

ماليزيا تؤكد استمرار التفاوض مع واشنطن قبل دخول التعرفة الجمركية حيز التنفيذ

وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي تنكو زفرول عبد العزيز

كوالالمبور – قال وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي تنكو زفرول عبد العزيز اليوم الثلاثاء إن هناك متسعا من الوقت للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعرفة الجمركية البالغة 25 في المئة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس المقبل.
وذكرت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية في بيان نقلا عن الوزير أن نسبة التعرفة التي أعلنها ترامب أمس الاثنين كانت غير متوقعة قائلا “من حيث الأرقام لم نكن نعلم ما الذي نتوقعه كل ما كنا نعرفه هو أن 9 يوليو كان التاريخ الذي من المفترض أن تبدأ فيه تعرفة بنسبة 24 في المئة أما الآن فآخر المستجدات هي أنه تم فرض علينا تعرفة بنسبة 25 في المئة بدءا من الأول من أغسطس”.
ورأى أن هذا الأمر “يمنح ماليزيا وقتا لمواصلة التواصل مع الجانب الأمريكي وهو تواصل لم يتوقف أصلا”.
وأكد البيان التزام الحكومة الماليزية بمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاقية تجارية “متوازنة” و”مفيدة للطرفين” مقرة بالمخاوف التي أثارها الرئيس الامريكي بشأن اختلالات التجارة والوصول إلى الأسواق لكنها حذرت من أن الإجراءات أحادية الجانب مثل فرض الرسوم الجمركية تعيق العمليات التجارية وسلاسل الإمداد وتثبط الاستثمارات في كلا البلدين. وأشار الى أن العلاقات الاقتصادية بين كوالالمبور وواشنطن متينة حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 30 في المئة خلال عام 2024 ليبلغ 9ر324 مليار رينغيت ماليزي (4ر71 مليار دولار أمريكي) مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تزال ثاني أكبر شريك تجاري لماليزيا وأول وجهة لصادراتها.
ويتوقع مراقبون أن تؤثر التعرفة الجمركية الأمريكية سلبا على تنافسية الصادرات الماليزية في السوق الأمريكية مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجاتها مثل الإلكترونيات والأثاث والقفازات المطاطية مقابل منتجات دول أخرى منافسة.
ورأى المراقبون أن سلاسل التوريد ستتضرر خاصة في قطاعات التصنيع الدقيق مثل مكونات أشباه الموصلات التي تصدر إلى الصين قبل إعادة تصديرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أن بعض الاستثمارات الأجنبية التي تستخدم ماليزيا كقاعدة تصدير إلى السوق الأمريكية قد تضطر إلى تقليص أنشطتها أو نقلها إلى دول أخرى لتفادي الرسوم مما سيؤثر على فرص العمل والنمو الاقتصادي في البلاد.
وعلى صعيد متصل حذر اقتصاديون من أن انخفاض الصادرات قد يؤدي إلى تراجع الطلب على العملة الماليزية (الرينغيت) مما سيضعف من قيمتها في الأسواق العالمية موضحين أن ذلك سيجعل الواردات أكثر كلفة لكنه في الوقت ذاته قد يعزز من جاذبية الصادرات الماليزية إلى أسواق أخرى.
وكان الرئيس ترامب قد وجه رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم وصف فيها الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المئة على السلع الماليزية بأنها “أقل بكثير” مما هو مطلوب لمعالجة العجز التجاري الأمريكي مع ماليزيا.
وحذر في هذا الصدد من أن أي محاولة لإعادة توجيه البضائع عبر دول أخرى لتجنب الرسوم ستقابل بفرض رسوم جمركية أعلى مؤكدا بأن أي قرار من جانب ماليزيا لرفع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية سيؤدي الى رد أمريكي فوري بفرض رسوم إضافية.(النهاية) (كونا)

زر الذهاب إلى الأعلى