ميدور تمد خط بترول للعلمين الجديدة.. داخل أكبر مصفاة نفط في مصر

تتجه شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» إلى تعزيز حضورها في السوق المحلية من خلال تنفيذ خط لربط منتجاتها البترولية بمنطقة الحمراء ومدينة العلمين الجديدة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التوزيع ودعم إمدادات الوقود في المناطق الساحلية والتنموية الجديدة، بالتزامن مع دخول الشركة مرحلة تشغيلية جديدة عقب الانتهاء من أكبر مشروع توسعات في تاريخها باستثمارات بلغت نحو 2.7 مليار دولار.
وتراهن ميدور على قدراتها التكنولوجية المتقدمة لتعزيز إنتاج الوقود عالي الجودة، وزيادة مساهمتها في تلبية احتياجات السوق المصرية، إلى جانب توسيع صادراتها من المنتجات البترولية، وفي مقدمتها وقود الطائرات.
مشروع توسعات ميدور يرفع الطاقة التكريرية إلى 160 ألف برميل يومياً
قال هيثم عادل، مدير عام تخطيط الإنتاج والمنسق العام لمشروع التوسعات بالشركة، إن ميدور رفعت طاقتها التكريرية من 100 ألف برميل يومياً إلى 160 ألف برميل يومياً بعد الانتهاء من مشروع التوسعات، بما يعادل طاقة سنوية تقترب من 56 مليون برميل.
وأوضح أن المصفاة تعتمد على مجموعة من الوحدات التحويلية المتطورة، تشمل وحدات التكسير الهيدروجيني والتفحيم ومعالجة الجازولين وإنتاج الهيدروجين، وهو ما يوفر مرونة كبيرة في تشغيل أنواع مختلفة من النفط الخام.
وأضاف أن جميع المنتجات البترولية التي تنتجها الشركة تتوافق مع مواصفات Euro 5 الأوروبية، مع الالتزام الكامل بالمعايير والاشتراطات البيئية.
إنتاج ميدور يدعم أمن الطاقة في مصر
تنتج ميدور سنوياً نحو:
280 ألف طن من البوتاجاز.
1.6 مليون طن من البنزين عالي الأوكتان 95.
نحو 5 ملايين طن من السولار ووقود الطائرات.
576 ألف طن من الفحم البترولي.
140 ألف طن من الكبريت.
وأشار هيثم عادل إلى أن الجزء الأكبر من الإنتاج يتم توجيهه إلى السوق المحلية، بينما يتم تصدير الفائض، خاصة وقود الطائرات.
وتسهم الشركة بنحو:
%13 من إنتاج البوتاجاز في مصر.
%24 من إنتاج البنزين عالي الأوكتان.
%30 من إنتاج السولار.
وتُعد هذه النسب من أعلى المساهمات بين مصافي التكرير المصرية في المنتجات الرئيسية.
وقود الطائرات يقود صادرات ميدور إلى أوروبا
تواصل ميدور تعزيز مكانتها في الأسواق الخارجية عبر صادرات وقود الطائرات، التي تتراوح بين 120 ألف طن و150 ألف طن شهرياً.
وتتجه غالبية هذه الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، مع استمرار الشركة في إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال فترات زيادة الطلب على المنتجات البترولية.
ويؤكد مسؤولو الشركة أن جودة المنتجات المطابقة لمعايير Euro 5 تمنحها قدرة تنافسية كبيرة في الأسواق الأوروبية والإفريقية والإقليمية.
مرونة تشغيلية بفضل تنوع مصادر الخام
بحسب هيثم عادل، توفر الهيئة المصرية العامة للبترول احتياجات المصفاة من النفط الخام سواء من الإنتاج المحلي أو من الخامات المستوردة.
وتمثل درجة التعقيد التكنولوجي المرتفعة في ميدور عاملاً رئيسياً في تعزيز المرونة التشغيلية، إذ تسمح المصفاة بمعالجة أنواع مختلفة من النفط الخام بمواصفات متعددة، ما يقلل المخاطر المرتبطة بتقلبات الإمدادات أو تغير نوعية الخامات المتاحة.
التحول الرقمي يقود مستقبل ميدور بعد التوسعات
بعد الانتهاء من مشروع التوسعات الضخم، تركز ميدور حالياً على تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وتحسين كفاءة التشغيل بدلاً من التوسع في الطاقة الإنتاجية.
وتشمل المشروعات المستقبلية للشركة:
تنفيذ برامج للتحول الرقمي.
إضافة وحدات لمعالجة المنتجات منخفضة الجودة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
مشروعات لإعادة استخدام المياه.
استرجاع غازات الشعلة.
تطوير الأداء البيئي للمصفاة.
وتستهدف هذه الخطط رفع العائد الاقتصادي وتعزيز تنافسية الشركة في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
الصيانة الوقائية ركيزة الحفاظ على كفاءة التشغيل
من جانبه، قال هيثم حازم، مدير عام الصيانة بميدور، إن الشركة دخلت مرحلة جديدة تستهدف تعظيم العائد من الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في مشروع التوسعات.
وأوضح أن الصيانة الوقائية والاستباقية تمثل إحدى أهم الأدوات للحفاظ على استمرارية التشغيل وتقليل الأعطال غير المخططة.
وأضاف أن معظم أعمال الصيانة الدورية يتم تنفيذها أثناء التشغيل دون الحاجة إلى إيقاف الوحدات الإنتاجية، بينما تنفذ الشركة توقفاً شاملاً كل خمس سنوات لإجراء أعمال الصيانة الكبرى التي لا يمكن تنفيذها أثناء التشغيل.
خط ربط الحمراء والعلمين الجديدة يعزز انتشار منتجات ميدور
يمثل الموقع الاستراتيجي لمصفاة ميدور على البحر المتوسط إحدى أبرز نقاط قوتها، خاصة مع ارتباطها بشبكات إمداد الخام التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول وشركة سوميد وميناء الحمراء.
وفي إطار خطط التوسع بالسوق المحلية، تعمل الشركة على تنفيذ خط لربط منتجاتها بمنطقة الحمراء ومدينة العلمين الجديدة، بما يسهم في توسيع نطاق التوزيع وتلبية احتياجات المناطق الجديدة من المنتجات البترولية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من الوقود وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم مشروعات التنمية الكبرى التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي والعلمين الجديدة.
ميدور تدعم طموح مصر كمركز إقليمي للطاقة
يرى مسؤولو الشركة أن إنشاء مصفاة جديدة بنفس المستوى التكنولوجي الذي تتمتع به ميدور يتطلب استثمارات ضخمة تتجاوز تكلفة مشروع التوسعات الحالي البالغة 2.7 مليار دولار، نظراً لما تضمه المصفاة من وحدات تحويلية متقدمة وتقنيات تشغيل عالية التعقيد.
ومع استمرار خطط التحول الرقمي والتوسع البيئي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، تواصل ميدور تعزيز دورها في دعم الاقتصاد المصري وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
ميدور.. قصة مصفاة مصرية ضمن الأكثر تطوراً في المنطقة
تأسست شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» عام 1994 بهدف تكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية متنوعة تشمل البنزين والسولار والبوتاجاز ووقود الطائرات.
ويتوزع هيكل ملكية الشركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول بنسبة 80%، والشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية «إنبي» بنسبة 10%، وشركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية «بتروجت» بنسبة 10%.
وتُعد المصفاة واحدة من أكثر مصافي التكرير تعقيداً من الناحية التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط، ما يمنحها قدرة كبيرة على التعامل مع أنواع متعددة من الخامات وإنتاج منتجات مطابقة للمواصفات العالمية.





