«رؤية السعودية 2030»: تنفيذ 90% من المبادرات وتحقيق 93% من مستهدفات الأداء

أظهرت نتائج التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 تسارعاً في وتيرة تنفيذ برامج التحول، مع تحقيق غالبية مؤشرات الأداء مستهدفاتها، واستمرار التقدم في مسارات التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية.
وبحسب التقرير، بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها أو تجاوزتها نحو 93%، إذ نجح 309 مؤشرات من أصل 390 مؤشراً مُفعّلاً في بلوغ الأهداف المرحلية، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق مستهدفاته بنسبة تراوحت بين 85% و99%، ما يعكس تقدماً ملموساً في مختلف القطاعات.
وعلى صعيد المبادرات، وصل إجمالي المبادرات المُفعّلة إلى 1290 مبادرة منذ إطلاق الرؤية، تم إنجاز 950 منها، فيما تسير 225 مبادرة وفق الخطط الموضوعة، ليصل إجمالي المبادرات المكتملة أو التي تسير على المسار الصحيح إلى نحو 90%، في مؤشر على كفاءة التنفيذ والمتابعة.
مرحلة ثالثة من التحول
وتدخل «رؤية 2030» حالياً مرحلتها الثالثة، الممتدة حتى عام 2030، بعد نحو عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي أسهمت في إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد، وتعزيز مسارات النمو المستدام، مع استمرار العمل على تحقيق الأهداف الإستراتيجية طويلة المدى.
نمو اقتصادي مدعوم بالتنويع
وسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى معدل خلال ثلاثة أعوام، في وقت تجاوزت فيه مساهمة الأنشطة غير النفطية نصف حجم الاقتصاد، بما يعكس تقدماً في جهود تقليل الاعتماد على النفط.
تحسن سوق العمل واستقرار الأسعار
وفي سوق العمل، تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3% في عام 2016، بسبب نمو القطاعات الاقتصادية وتنفيذ إصلاحات سوق العمل، كما استقر معدل التضخم عند 2.0%، في إشارة إلى استقرار نسبي في الأسعار.
مؤشرات اجتماعية وتنموية إيجابية
وسجّلت المؤشرات الاجتماعية تحسناً ملحوظاً، مع ارتفاع نسبة تملك الأسر السعودية لمساكنها، وزيادة معدلات ممارسة النشاط البدني، إلى جانب تحقيق الصادرات غير النفطية مستويات قياسية، بسبب توسع القطاع الصناعي وتطور البنية التحتية اللوجستية.
كما شهدت الخدمات الحكومية تقدماً في مسار التحول الرقمي، مع توسيع نطاق إتاحة البيانات وتعزيز العمل التطوعي، بما يعكس تنامي المشاركة المجتمعية.
حوكمة مرنة واستجابة للمتغيرات
وأكد التقرير استمرار العمل بإطار حوكمة يعتمد على المتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، بما يتيح تقييم التقدم وتصحيح المسار عند الحاجة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية متغيرة تتطلب مرونة في التنفيذ وكفاءة في توجيه الموارد.
تصنيفات مستقرة وتوقعات إيجابية
وعلى صعيد التصنيفات الائتمانية، حافظت وكالات التصنيف الدولية على تقييمات مستقرة للاقتصاد السعودي، مع نظرة مستقبلية إيجابية، كما تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، بسبب الإصلاحات الاقتصادية واستمرار الإنفاق التنموي.
وتتوقع هذه المؤسسات تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 3% و4.5% خلال عامي 2026 و2027، ما يعكس ثقة في قدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على مسار النمو في المدى المتوسط.(CNN الاقتصادية)





